يدرس إيجور تودور المدير الفني ليوفنتوس، إجراء عدد من التغييرات على طريقة لعب الفريق، مع عودة منافسات الدوري الإيطالي، عقب نهاية فترة التوقف الدولي، حيث يستعد الفريق الأبيض والأسود لمواجهة كومو في إطار لقاءات الجولة السابعة من عمر الكالتشيو.
وذكرت عدة تقارير صحفية أن تودور يدرس تغيير طريقة لعب يوفنتوس من أجل إشراك ثنائي هجومي، على أن يعتمد مدرب اليوفي على طريقة 3-4-2-1 التي تضم كينان يلدز ولاعب وسط هجومي آخر، عادة ما يكون البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو، في ظل اقتناع تودور بإمكاناته وتألق الجناح أيضا، ليكون الثنائي خلف رأس الحربة الصريح.
لكن حتى مع استمرار يوفنتوس دون هزيمة هذا الموسم بجميع البطولات، إلا أن الفريق يعاني هجوميا، فرؤوس الحربة يجدون صعوبة في تحقيق التوقعات الموضوعة عليهم من قبل الجماهير، ليظهر المهاجم بشكل سيء في مباريات الفريق.
وكانت مباراة يوفنتوس الأخيرة ضد ميلان، قد شهدت التغيير التكتيكي الوحيد الذي أجراه تودور، والذي جاء في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني عندما غير من طريقة لعب اليوفي المعتادة إلى 3-5-2.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن جوناثان ديفيد بدأ أساسيًا إلى جانب أوبيندا ضد بوروسيا دورتموند في سبتمبر الماضي، إلا أن المهاجم الكندي لعب كلاعب وسط هجومي في تلك المباراة، لذا لم يتغير تشكيل يوفنتوس كثيرًا.
أرقام المهاجمين
بالنظر إلى أرقام مهاجمي يوفنتوس هذا الموسم، تكشف هذه الأرقام عن حجم المعاناة، ورغم أن الصربي دوسان فلاهوفيتش مهاجم البيانكونيري، تعرض للتهميش منذ بداية الموسم إلا أنه أبرز لاعبي خط هجوم الفريق هذا الموسم.
دوسان كان على حافة الرحيل من يوفنتوس خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، ووصل الأمر إلى أن مسؤولي يوفنتوس حاولوا إجباره على الرحيل وإيجاد عرض مناسب له، من أجل تفادي رحيله بشكل مجاني بنهاية الموسم، خاصة وأن عقده مع النادي ينتهي في صيف 2026، إلا أنه بقى في النهاية، ونجح في تأكيد جدارته في قيادة خط الهجوم.
وسجل فلاهوفيتش 4 أهداف حتى الآن جميعها جاءت من مشاركته كلاعب بديل، فعاد باليوفي من الخسارة على أرضه وبين جماهيره ضد بوروسيا دورتموند بدوري أبطال أوروبا، وسجل ثنائية في التعادل 4-4، كما سجل هدفا في الفوز على بارما 2-0، وهدف المباراة الوحيد في الفوز على جنوى 1-0.
وفي المباريات الثمانية ليوفنتوس حتى الآن، شارك الصربي بتسجيل 4 أهداف إلى جانب تمريرة واحدة حاسمة في 255 دقيقة لعب فقط.
أما الكندي جوناثان ديفيد، فقد انضم ليوفنتوس في الصيف في صفقة انتقال حر بعد رحيله عن ليل الفرنسي بنهاية عقده، إلا أنه لم ينجح حتى الآن في إثبات جدارته.
فكان هو المهاجم الأساسي ليوفنتوس هذا الموسم بشكل شبه ثابت، فتواجد أساسيا في 5 مباريات وشارك كبديل في مباراتين، فيما جلس على مقاعد البدلاء طوال اللقاء في مباراة، وخلال المباريات السبع التي تواجد فيها، لم يسجل سوى هدف واحد إلى جانب تمريرة حاسمة واحدة.
وبالنسبة للمهاجم الجديد الآخر لويس أوبيندا القادم من لايبزيج الألماني، فلم يشارك إلا في 5 مباريات، من بينهم مباراتين كأساسي وثلاثة كبديل، إلا أنه لم يضع أي بصمة على أداء الفريق الهجومي حتى الآن.
آثار سلبية
ومع اقتراب تودور من الاعتماد على ثنائية هجومية، فالأقرب هو تواجد ديفيد بجانب فلاهوفيتش في خط الهجوم بداية من مباراة كومو المقبلة، ومع ذلك، سيكون لهذا القرار أثر على بقية اللاعبين الآخرين خاصة بالشق الهجومي.
فمن المتوقع أن يمنح تودور نجمه يلدز دورا خلف الثنائي الهجومي، من أجل أن يتمتع البيانكونيري بحضور أقوى في الثلث الأخير من الملعب مع وجود اثنين مهاجمين ولاعب وسط هجومي مبدع خلفهما مثل يلدز.
لكن المشكلة تكمن في أن لاعبين مثل كونسيساو والوافد الجديد إيدون زيجروفا، لن يحصلوا على الدقائق اللازمة لإظهار قدراتهم، وسيكونوا ضحية النظام الجديد لتودور.
كشف حساب يوفنتوس
بدأ يوفنتوس الموسم بشكل قوي فحقق فوزا على أرضه ضد بارما 2-0، قبل أن ينتزع انتصارا بشق الأنفس من ميدان جنوى بنتيجة 1-0، ويحقق فوزا ثالثا على التوالي بشكل دراماتيكي على حساب الغريم إنتر ميلان في ديربي إيطاليا 4-3.
لكن بعد ذلك، تراجع الفريق بشكل ملحوظ، فبدايته لم تكن بالشكل الأفضل في مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا، بعدما سمح لضيفه بوروسيا دورتموند بتسجيل 4 أهداف في شباكه في مباراة انتهت بتعادل صعب 4-4.
كما سقط البيانكونيري في فخ التعادل مجددا في مباراتين متتاليتين بالكالتشيو، بعدما تعادل 1-1 في عقر دار هيلاس فيرونا، وعلى أرضه أمام أتالانتا بنفس النتيجة، ويواصل الفريق سلسلة تعادلاته بالسقوط مجددا في نفس الفخ بتعادل سلبي أمام ميلان ليفرط في 6 نقاط كاملة تسهم في احتلاله المركز الخامس بجدول ترتيب مسابقة الدوري برصيد 12 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن ميلان، وثلاث نقاط نابولي وروما برصيد 15 نقطة لكل منهم.
وفي دوري أبطال أوروبا، بدأ يوفي بشكل مترنح، فعلى أرضه وبين جماهيره تعادل مع بوروسيا دورتموند الألماني في مباراة درامية في أحداثها بنتيجة 4-4، قبل أن يكرر التعادل مرة أخرى خارج أرضه أمام فياريال الإسباني بنتيجة 2-2، ليجمع نقطتين فقط من أصل 6 نقاط ممكنة يحتل بهم المركز الثالث والعشرين.