قدّم هونج ميونج بو، استقالته من تدريب منتخب كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، بعد 3 أيام فقط من الإقصاء المبكر من كأس العالم 2026، منهيًا بذلك أزمة غير مسبوقة تصاعدت حدتها لتصل إلى أروقة الحكومة وتثير غضبًا شعبيًا عارمًا ضد المدرب البالغ من العمر 57 عامًا.
جاءت الاستقالة في أعقاب انتقادات واسعة النطاق لأداء الفريق وخياراته التكتيكية المثيرة للجدل، بعدما خسر محاربو تايجوك أمام جنوب إفريقيا 0-1 يوم الخميس الماضي، ليودعوا البطولة من دور المجموعات دون أن يحظوا بفرصة التأهل عبر تصنيف أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
كان الرئيس الكوري لي جاي ميونج قد حمّل المدرب، مسؤولية الفشل بشكل مباشر، قائلاً: “عندما تُعطى الأولوية لمفهوم نحن ضدّهم، ويُختار شخص غير كفء قائدًا، تكون النتيجة واضحة وضوح الشمس”، في إشارة صريحة إلى شبهات المحاباة التي أحاطت بتعيينه، فيما كلّف وزارة الرياضة بفتح تحقيق شامل في أداء المنتخب الوطني.
وانهار الفريق الكوري، بعد بداية واعدة بالفوز على جمهورية التشيك 2-1، حيث تلقى خسارتين متتاليتين أمام المكسيك 0-1، ثم جنوب إفريقيا بالنتيجة ذاتها، وسط انتقادات حادة لقرار هونج بعدم إشراك النجم سون هيونج مين أساسيًا في المباراة الحاسمة.
ودفع الأداء المخيب، آلاف المواطنين إلى التوقيع على عريضة نُشرت على موقع الجمعية الوطنية تطالب بإقالة المدرب الفورية، وسرعان ما جمعت التوقيعات اللازمة للمراجعة الأولية، فيما وصل الغضب الشعبي إلى مستويات غير مسبوقة بتعليق عدة متاجر لافتات في واجهاتها تمنع هونج من الدخول.
ويُعد هذا الفشل الثاني لهونج ميونج بو مع المنتخب الوطني، بعدما أخفق أيضًا في تجاوز دور المجموعات خلال تدريبه الأول للفريق في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث قوبل آنذاك باستقبال عدائي مماثل عند عودته إلى البلاد.