هالاند.. روبوت يعاني من خلل ويحتاج لإعادة ضبط

BySayed

يناير 23, 2026

قدم المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند، بداية نارية خلال الموسم الحالي مع مانشستر سيتي، لكن هذا السيل التهديفي، تعرض لخلل مفاجئ.

فعلى الرغم من أن هالاند سجل رقمًا مذهلًا بلغ 39 هدفًا في 36 مباراة مع المان سيتي ومنتخب النرويج هذا الموسم، إلا أنه دخل في فترة تراجع، مكتفيًا بتسجيل هدف واحد فقط في آخر 8 مباريات.

وتزامن ذلك مع تراجع فريق المدرب بيب جوارديولا، في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى تعرضه لصدمة مدوية، بالخسارة 1-3 أمام بودو جليمت في دوري أبطال أوروبا.

وأشار جوارديولا إلى نقص الطاقة، خلال الخسارة في ديربي مانشستر أمام اليونايتد، السبت الماضي.

لكن يبقى السؤال مطروحًا “هل لعب هالاند (25 عامًا) عددًا مفرطًا من المباريات هذا الموسم؟ وهل كان على مدربه إبعاده قليلًا عن الضغوط؟”.

واستعرضت شبكة BBC Sport، تقريرًا مفصلًا للإجابة على هذا السؤال المثير.

    • هالاندAFP

      هالاند يتحمل المسؤولية كاملة

      تجسدت معاناة هالاند الأخيرة أمام المرمى، خلال الرحلة الباردة والبائسة إلى الدائرة القطبية، الثلاثاء الماضي.

      وبعد التأخر المفاجئ 0-2، كان المان سيتي، بحاجة لشرارة تعيدهم إلى المباراة، وقبيل نهاية الشوط الأول سنحت لهالاند، فرصة ذهبية من مسافة قريبة، لكنه سدد الكرة من لمسة واحدة خارج المرمى.

      وكانت هذه الكرة، بلا شك، لتسكن الشباك في وقت سابق من الموسم، لكن المهاجم يجد نفسه الآن دون أي هدف من لعب مفتوح في آخر 8 مباريات، وهي أطول فترة جفاف له منذ فترته مع بوروسيا دورتموند ومانشستر سيتي، باستثناء هدف واحد من ركلة جزاء.

      وقال هالاند لشبكة TNT Sports بعد المباراة “لا أملك الإجابات. أتحمّل المسؤولية كاملة لعدم تسجيلي الأهداف التي كان يجب أن أسجلها، وأعتذر للجميع ولكل مشجعي مانشستر سيتي الذين سافروا”.

      وأضاف “لا أريد الحديث عن شعوري. أبذل قصارى جهدي كلما كنت في الملعب، وأنا ألعب كثيرًا لأننا نخوض عددًا جنونيًا من المباريات. أحاول تقديم الأفضل، فهذا عملي، وأستعد دائمًا للمباراة التالية”.

  • إعلان
  • إيرلينج هالاندGetty Images

    هالاند يخوض 2568 دقيقة مع السيتي هذا الموسم

    شارك هالاند هذا الموسم في 31 مباراة، وخاض 2568 دقيقة في جميع المسابقات مع النادي، ليحتل المركز 12 بين لاعبي الدوري الإنجليزي، من حيث عدد دقائق اللعب.

    لكن على مستوى المهاجمين في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، يأتي هالاند في المركز الثاني، خلف مهاجم كريستال بالاس، جان فيليب ماتيتا، الذي لعب مباراتين أكثر، لكنه لم يتجاوز هالاند سوى بـ 52 دقيقة فقط.

    ومع تبقي 16 مباراة في الدوري، وإمكانية الوصول إلى نهائيات كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب مباراتين وديتين للنرويج في مارس/آذار المقبل، قد يضيف هالاند ما يصل إلى 33 مباراة أخرى، مما يعني أنه قد يخوض 69 مباراة هذا الموسم قبل كأس العالم.

  • بيب جوارديولاGetty Images

    يجب على جوارديولا أن يراجع نفسه

    ذكرت شبكة BBC Sport أن معاناة هالاند لم تقتصر على غياب الأهداف فقط، بل ظهر تراجع واضح في العديد من المؤشرات الهجومية.

    فمنذ آخر هدف له من لعب مفتوح أمام وست هام قبل أكثر من شهر، بات هالاند يسدد كرة أقل كل 90 دقيقة، وتراجعت لمساتِه داخل منطقة الجزاء من 6.7 إلى 4.3، كما انخفض معدله المتوقع للأهداف (xG) من 0.98 إلى 0.42، كذلك تراجع عدد الفرص المحققة التي تصله من 1.94 إلى 0.81 كل 90 دقيقة.

    وقد أثّرت إصابات روبن دياز وجفارديول على سرعة بناء الهجمات، بينما لا يزال رودري يحاول استعادة أفضل مستوياته بعد إصابة طويلة، كما فشل فيل فودين في تسجيل أو صناعة أي هدف منذ مباراة وست هام.

    وتحمل هالاند، المسؤولية، لكن ربما على بيب جوارديولا أن يراجع نفسه أيضًا، بعدما منحه عددًا كبيرًا من دقائق اللعب هذا الموسم.

    وكان إشراكه لمدة 45 دقيقة في الفوز الكاسح 10-1 على إكستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، أمرًا مثيرًا للتساؤل، خصوصًا أن الشاب ديفاين موكاسا كان بإمكانه بدء اللقاء.

    ومع عودة عمر مرموش من كأس أمم أفريقيا، وقدرة الوافد الجديد أنطوان سيمينيو على اللعب في كل المراكز الهجومية، يفترض أن يخف الضغط التهديفي عن كاهل هالاند.

  • إعلان
  • عمر مرموش و إيرلينج هالاندAFP

    هل يلعب السيتي بما يناسب هالاند؟

    رغم أن هالاند يتصدر هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 20 هدفًا في 22 مباراة، فإنه لم يسجل أي هدف من لعب مفتوح في آخر 8 مباريات بكل المسابقات.

    وتألق هالاند تاريخيًا بالانطلاق خلف الدفاعات بشكل عمودي، مع تمريرات بينية تسمح له بالانقضاض على الكرة والتسديد عبر المساحة اليسرى.

    ففي بداية الموسم، لعب السيتي بأسلوب أسرع وأكثر مباشرة، مستفيدًا من سرعة جيريمي دوكو، تيجاني رايندرز، وهالاند نفسه، وهو ما جعله يسجل هجمات مرتدة أكثر من موسمي 2023-2024 و2024-2025 مجتمعين.

    لكن هذا الأسلوب له كلفة دفاعية، وهو ما دفع جوارديولا لاحقًا، للبحث عن لعب أكثر هدوءًا وتحكمًا، خاصة مع الإصابات المتعددة التي أثّرت على قدرات الفريق البدنية والفنية.

    ولعل غياب المدافعين القادرين على بناء اللعب، قلل من سرعة وصول الكرة إلى مناطق الخطورة، مما قلص الفرص التي يستطيع هالاند الانطلاق خلفها.

    جفارديول، مثلًا، يحتل المركز الثاني في تمريرات كسر الخطوط والانطلاقات التقدمية، وغيابه جعل سيتي عالقًا بين أسلوبين لا يخدمان هالاند بالشكل الأمثل.

    وختم تقرير شبكة BBC Sport بأن المان سيتي إذا أراد استعادة أفضل نسخة من هالاند، فعليه خلق المساحات له، سواء عبر المراوغات المباشرة، أو التحركات دون كرة، أو تسريع إيقاع اللعب، وإلا سيظل المهاجم النرويجي، ينتظر الكرات العرضية عند القائم البعيد أكثر مما ينبغي.

المصدر – كوورة

By Sayed