لا يزال الغموض يحيط بمستقبل النجم الكرواتي لوكا مودريتش مع إيه سي ميلان، في ظل عدم حسم قراره بشأن تفعيل بند الاستمرار لموسم إضافي، وهو البند الذي تم الاتفاق عليه عند انتقاله من ريال مدريد خلال الصيف الماضي.
وبحسب ما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن مودريتش قام بخطوة لافتة خلال الأيام الماضية، قد تحمل دلالات مهمة حول مستقبله القريب، بعدما قرر التبرع بالكرة الذهبية التي تُوّج بها عام 2018 إلى متحف نادي ميلان. وتُفسَّر هذه المبادرة على أنها إشارة محتملة لرغبته في مواصلة مشواره مع الفريق الإيطالي خلال الموسم المقبل.
ورغم هذه المؤشرات، لم يُبلغ اللاعب الكرواتي إدارة ميلان بقراره النهائي حتى الآن، حيث يفضل الطرفان إبقاء هذا الملف بعيدًا عن الأضواء، كما حدث عند التعاقد معه عقب نهاية مسيرته مع ريال مدريد. ويُبدي النادي الإيطالي ارتياحه الكبير لما يقدمه مودريتش، خاصة في ظل أرقامه المميزة واستمراريته اللافتة.
فقد شارك اللاعب المخضرم في 29 مباراة من أصل 30 ضمن منافسات الدوري الإيطالي، بإجمالي 2456 دقيقة، ولم يغب سوى عن مباراة واحدة فقط، إلى جانب مشاركته في مباراتين بكأس إيطاليا، ومباراة في كأس السوبر الإيطالي. هذه الأرقام تعكس مدى أهميته داخل الفريق، رغم تقدمه في العمر، إذ سيبلغ 41 عامًا في سبتمبر المقبل.
وكان مودريتش يضع نصب عينيه في بداية الموسم هدف المشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو ما قد يلعب دورًا حاسمًا في قراره النهائي.
ومن اللافت أن بند التمديد في عقده لا يرتبط بعدد معين من المباريات، بل يعتمد على اتفاق متبادل بين اللاعب والنادي بشأن الاستمرار لموسم إضافي.
على الصعيد المالي، شهدت قيمة عقد مودريتش انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بما كان يتقاضاه خلال سنواته مع ريال مدريد، إذ يتراوح راتبه الحالي بين 2.5 و3 ملايين يورو سنويًا، مقابل نحو 5 ملايين يورو في موسمه الأخير مع النادي الملكي، وأكثر من 10 ملايين يورو خلال موسم 2023-2024.
ويبقى القرار النهائي بيد النجم الكرواتي، الذي سيحدد ما إذا كان سيواصل رحلته لموسم جديد، وهو ما يعني تمديد عقده حتى 30 يونيو 2027، ليكون حينها على أعتاب عامه الثاني والأربعين.