هل تخشى جماهير المغرب مواجهة الجزائر؟ مقطع صغير يجيب

BySayed

يناير 3, 2026

في بطولة أمم أفريقيا الحالية، يطل سيناريو مواجهة المغرب والجزائر في نصف النهائي برأسه، منذ رسم مسار الأدوار النهائية.

المنتخبان يحملان تاريخا طويلا من الندية والاحترام المتبادل، فالمغرب المستضيف، يبحث عن لقب أفريقي غائب منذ نصف قرن، والجزائر تدخل البطولة بثقل تاريخي وخبرة قارية كبيرة.

السؤال الذي يطرح نفسه، وانتقل من الشارع بعد مقطع فيديو مصور في قطر، إلى وسائل التواصل، كان بسيطا في شكله، عميقا في معناه، هو: “هل تخشى جماهير المغرب مواجهة الجزائر؟”.

هل تكرر الجزائر إنجاز كأس العرب؟ بغداد بونجاح وحديثه عن المنافسة الصعبة
هل تكرر الجزائر إنجاز كأس العرب؟ بغداد بونجاح وحديثه عن المنافسة الصعبة
    • MOROCCO-RABAT-AFCON25-FOOTBALL-MOROCCO-ZAMBIAGetty Images

      المغرب.. بطولة على وقع الحلم

      المغرب لا يلعب بطولة عادية، آخر لقب أفريقي يعود إلى عام 1976، ما يجعل النسخة الحالية أقرب إلى مهمة تاريخية، اللعب على الأرض يزيد من حجم الضغط الجماهيري، حيث تتحول كل مباراة إلى اختبار للأعصاب قبل القدرات.

      رغم ذلك، يمتلك المنتخب المغربي جيلا ذهبيا يمنح الجماهير ثقة كبيرة، أشرف حكيمي، حتى مع معاناته من إصابة في الكاحل يبقى قائدا مؤثرا، بينما يواصل إبراهيم دياز تقديم أداء لافت بعد تسجيله 3 أهداف في البطولة، ويبرز أيوب الكعبي بأهدافه البهلوانية، وعز الدين أوناحي بلمساته الساحرة، في مقدمة كتيبة تبحث عن كتابة التاريخ لأسود الأطلس.

      والأرقام تدعم الحلم المغربي في حصد اللقب الغائب، 20 فوزا في آخر 26 مباراة، نصف نهائي مونديال 2022، والتتويج بكأس العرب 2025 قبل أسابيع فقط، منتخب في ذروة الثقة.

    • الطريق المحتمل والموعد المنتظر لمباراة المغرب والجزائر

      المغرب يواجه تنزانيا في دور الـ16، 4 يناير/ كانون الثاني، والجزائر تصطدم بجمهورية الكونغو الديمقراطية بعدها بيومين.

      في حال التأهل ثم تخطي دور الـ8، قد يكون نصف النهائي موعدا لصدام مغاربي هو الأكثر سخونة عاطفيا وتاريخيا في البطولة، يوم 14 من يناير / كانون الثاني الجاري.

    • FBL-AFR-2025-MATCH 21-DZA-BFAGetty Images

      الجزائر.. تاريخ لا يستهان به

      الجزائر، بطلة أفريقيا عامي 1990 و2019، تدخل البطولة بتراث ثقيل وخبرة كبيرة في المواعيد الكبرى.

      رياض محرز، رغم بلوغه 34 عاما، يثبت قيمته بتسجيل 3 أهداف في دور المجموعات، إلى جانب أسماء مؤثرة مثل بغداد بونجاح ومحمد عمورة والحارس الأمين لوكا زيدان.

      صحيح أن الجزائر خرجت بشكل مفاجئ من كأس العرب 2025، لكن تلك الخسارة قد تتحول إلى دافع إضافي في بطولة أكثر أهمية.

    • القنبلة الجماهيرية.. ماذا قال المغاربة؟

      في مقطع فيديو صورته قناة الجزيرة خلال كأس العرب في قطر، تم طرح هذا السؤال المباشر على جماهير المغرب “من المنتخب الذي تخشى مواجهته في نصف النهائي؟”.

      الإجابات كشفت عمق الندية، أكثر مما أفرزت ردا حاسما، إذ انقسمت بين ثقة بلا تردد، أو خوف واضح، أو ما بينهما.

      فبعض الجماهير قالت بوضوح: “نريد الجزائر”، متسلحين ثقة نابعة من الزخم الأخير للكرة المغربية على كل الأصعدة، وإيمان بقدرة الجيل الحالي على كسر أي عقدة.

      إجابات أخرى جاءت أكثر توازنا: “المغرب لا يخشى أي فريق”، في موقف يعكس وعيا بأن الخوف في حد ذاته قد يمثل هزيمة نفسية.

      لكن الإجابة الأكثر لفتا للانتباه كانت: “صراحة نخشى الجزائر”.. اعتراف لا يعني ضعفا، بل احتراما لخصم بتاريخ وندية لا يمكن تجاهلها.

  • ماذا تعني هذه الإجابات؟

    التنوع في الردود هو القصة الحقيقية.

    هو دليل على أن الجزائر ليست مجرد خصم عابر، بل ند تاريخي حاضر في الذاكرة الجماهيرية المغربية، يثير خليطا معقدا من الثقة والحذر والاحترام.

    التاريخ لا يكذب، في أمم أفريقيا، التقى المنتخبان 5 مرات فقط، فوزان للمغرب، فوز واحد للجزائر، تعادلان، لكن كل مواجهة كانت مشحونة ودرامية، من نصف نهائي 1988 في الدار البيضاء، إلى ربع نهائي 2004 في صفاقس، لا انتصارات سهلة، ولا مباريات مرت مرور الكرام.

  • الخوف جزائري أيضا

    كما تخشى بعض الجماهير المغربية الجزائر، قد تشعر جماهير جزائرية بالقلق من مواجهة منتخب مغربي يلعب على أرضه، بثقة بطل عربي، وبدافع كسر صيام تاريخي طويل.

    هذا ليس ضعفا من أي طرف، بل اعتراف بقيمة الندية.

  • سؤال بلا إجابة مسبقة

    الفيديو يقول إن الإجابة ليست “نعم” أو “لا”، بل مزيج من ثقة نابعة من الحاضر، وحذر فرضه التاريخ، واحترام لخصم لا يستهان به.

    المواجهة – إن حدثت – لن تكون مجرد مباراة، ستكون اختبارا نفسيا أكثر منه فنيا، والطرف المنتصر فيها من الصعب جدا التكهن بهويته مسبقا، فالملعب وحده سيملك الإجابة.

المصدر – كوورة

By Sayed