طالب والد النجم البرازيلي نيمار نجله بمواصلة مسيرته في ملاعب كرة القدم وعدم اتخاذ قرار بالاعتزال، داعياً إياه لاستعادة شغفه والابتسام مجدداً داخل المستطيل الأخضر، حيث رجاه قائلاً: “عد للابتسام في الملعب”.
وكان نيمار أعلن اعتزاله دوليا عقب خروج البرازيل أمام النرويج من دور الـ16 بكأس العالم 2026.
ووفقاً لصحيفة “ماركا” الإسبانية، فقد نشر والد نيمار رسالة مطولة عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام لتشجيع ابنه على الاستمرار في مسيرته الكروية، داعياً إياه لعدم التخلي عن كرة القدم، وجاء نص الرسالة الكامل من والد نيمار إلى ابنه كالتالي: “يا بني… يا لها من رحلة! ويا له من طريق جميل للغاية! إنه طريق مليء بالتحديات، ومؤلم في كثير من الأحيان، ولكنه مبارك بلا حدود”.
وأكد والد نيمار في رسالته استذكاره لبدايات نجله، قائلاً: “يبدو الأمر وكأنه بالأمس عندما رأيت ذلك الطفل والكرة بين قدميه، يحلم… دون أن يتخيل أبداً إلى أي مدى سيأخذه الله. منذ أن كنت صغيراً جداً، أدركت أن هناك شيئاً مختلفاً فيك. لم يكن الأمر مجرد موهبة، بل كان غاية وهدفاً”.
وأضاف والد نيمار: “واخترنا طريقاً. لقد اتبعنا قناعاتنا ومبادئنا فوق كل شيء.. كانت هناك لحظات كثيرة توجب علينا فيها أن نقول (لا) عندما كان الجميع يتوقعون (نعم). لقد تخلينا عن أشياء كثيرة لأننا كنا نؤمن بأن الله سيكرم الإخلاص، وقد فعل ذلك حقاً”.
وتابع والد نيمار مستعرضاً المحطات الاحترافية لنجله بالقول: “لقد عشنا معاً كل مرحلة من مراحل هذا الطريق. احتفلت بأهدافك الأولى، وبإنجازاتك الأولى، وبوصولك إلى كرة القدم الاحترافية؛ ولاحقاً، اهتززت حماساً بينما كانت الملاعب الكبرى تزأر، وتُحصد الألقاب، وأنت تجوب العالم، وتلعب مع المنتخب البرازيلي وتصل إلى العالمية. لقد رأيت كيف تحول ذلك الطفل إلى واحد من أفضل اللاعبين في جيله”.
وأشار والد النجم البرازيلي إلى قيمته كأب معلقاً: “ولكن بالنسبة لي، لا شيء يفوق امتياز متابعة كل خطوة بصفتي أباً”.
وعبر والد اللاعب عن امتنانه الكبير لنجله، قائلاً: “شكراً لك على ثقتك بي. شكراً لك على السماح لي بأن أكون إلى جانبك في اللحظات الأكثر سعادة وكذلك في الأكثر صعوبة. لقد بكينا معاً، وصلينا معاً، واحتفلنا معاً، وتعلمنا معاً”.
وواصل والد نيمار: “إذا كان هناك شيء قد علمتني إياه قصة حياتنا، فهو أن الله كان دائماً يمسك بزمام الأمور. لم يكن الأمر يتعلق أبداً بقراراتنا وحدها، ولم يكن مسألة موهبة أو عمل شاق فحسب؛ بل كانت يد الله توجه كل شيء، حتى عندما لم نكن قادرين على فهم ذلك”.
وأردف: “ولأنني أؤمن بهذا تماماً، فإنني أريد أن أتوجه إليك بطلب صادر من أب… يا بني، استمر في لعب كرة القدم.. اعد اكتشاف بهجة وجود الكرة بين قدميك. عد للابتسام في الملعب. أنت اليوم تنعم بالصحة، وقد منحك الله مرة أخرى الفرصة للقيام بما لطالما أحببته”.
واستطرد: “استمتع باللعب. لا تحمل على كتفيك عبء القرارات، أو الانتقادات، أو التوقعات، أو العثرات التي تفرضها الحياة. هناك أمور تقع على عاتق البشر، ولكن هناك قرارات تنتمي إلى الله وحده.. المستقبل بيد الله. إن أي قرار يتخذ اليوم لا يحدد كل تاريخك، وحقيقة أن حلماً لم يتحقق بعد لا تعني أنه قد مات. نهاية القصة لا يحددها أبداً وقت عصيب، بل الله هو من يكتب الفصل الأخير من حياتنا”.
واسترسل: “لقد كان هو من فتح أبواباً لم يكن بمقدور أي شخص آخر فتحها، وهو من رفعك عندما اعتقد الكثيرون أن ذلك مستحيل، وهو من ساند عائلتنا في أيام الفرح وفي أيام الألم”.
وأكمل: “لذلك لا تخف من الغد، وعش يومك. تدرب، وابتسم، والعب كرة القدم، واحتضن أطفالك، وأحب عائلتك، واستمر في كونك الرجل الذي دعاك الله لتكونه. أما الباقي… فضعه في يد الله.. عندما أنظر إلى الوراء، أرى ما هو أكثر بكثير من الكؤوس، أو الأهداف، أو العقود، أو الألقاب التقديرية. أنا أرى معجزات، وأرى خلاصاً، وأرى وعوداً تتحقق، وأرى إلهاً مخلصاً لم يتركنا أبداً”.
واستمر: “وعندما أنظر إلى الأمام، أتمسك بهذا اليقين نفسه؛ فالأفضل لا تحدده السن ولا الظروف.. الأفضل يعتمد على الله. قد تكون هناك فصول قادمة لم تتخيل بعد أنك ستعيشها، فقد يكون الله يجهز لك شيئاً أكبر من أي شيء حلمت به على الإطلاق. وبصفتي أباً، ما زلت أؤمن، وما زلت أصلي”.
واختتم: “حتى يحين ذلك الوقت، كن سعيداً، والعب كرة القدم بقلب خفيف، وعد لإسعاد الناس مجدداً، وافعل ذلك الشيء الذي وضعه الله بين يديك عندما كنت مجرد طفل صغير، ولا تنس أبداً أنه قبل أن تكون محط إعجاب العالم، كنت دائماً محبوباً من الله. يا بني، مستعد لإعادة فعل كل شيء مجدداً: كل رحلة، وكل تضحية، وكل ليلة سهرت فيها، وكل قلق، وكل صلاة”.