يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك تحدياً مالياً هو الأصعب في تاريخه الحديث، حيث بات مطالباً بتوفير سيولة نقدية تقترب من حاجز الـ 2.5 مليون دولار لغلق 10 ملفات شائكة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والمحكمة الرياضية الدولية.
وتعد هذه المبالغ الضخمة لرفع عقوبة إيقاف القيد، وتمكين النادي من ترميم صفوفه بصفقات جديدة، وسط حالة من الترقب الجماهيري لما ستسفر عنه تحركات الإدارة في هذا الحصار القانوني الخانق.
وتتنوع قضايا الزمالك بين مستحقات لاعبين سابقين، وأجهزة فنية رحلت عن النادي، بالإضافة إلى أقساط متأخرة لأندية خارجية.
تتصدر قضية التونسي فرجاني ساسي القائمة بمبلغ 550 ألف دولار، تليها “تركة” الجهاز الفني السابق بقيادة البرتغالي جوميز، حيث يطالب الأخير بـ 120 ألف دولار، فيما يحق لمساعديه (أندري بيكي، لويس فيسنتي، وجواو ميجيل) الحصول على 60 ألف دولار مجتمعين بواقع 20 ألفاً لكل منهم. كما لا يزال اسم السويسري كريستيان جروس حاضراً في كشوف الديون بمبلغ 145 ألف دولار.
وتعد قضية نادي أوليكساندريا الأوكراني هي الصداع الأكبر في رأس الإدارة، حيث يطالب بمبلغ 800 ألف دولار من صفقة خوان بيزيرا، فيما يبرز اسم نادي نهضة الزمامرة المغربي بمطالبة مالية قدرها 250 ألف دولار (صفقة صلاح مصدق)، ونادي إستريلا البرتغالي بـ 200 ألف يورو (صفقة شيكو بانزا)، وأخيراً نادي شارلروا البلجيكي الذي يطالب بـ 170 ألف يورو من قيمة انتقال الفلسطيني عدي الدباغ.
وتسعى إدارة القلعة البيضاء حالياً للبحث عن موارد مالية عاجلة أو محاولة جدولة هذه المبالغ الضخمة، حيث يمثل استمرار إيقاف القيد عائقاً أمام طموحات الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
ومع وصول القضايا إلى الرقم “10”، يجد الزمالك نفسه أمام خيار وحيد وهو “التسوية الشاملة” لضمان عدم الدخول في نفق مظلم من العقوبات التصاعدية التي قد تطال نقاط الفريق في الدوري أو التجميد الرياضي الكامل.