أين اختفت الحقيقة في أزمة فينيسيوس وبريستياني؟
عادت كرة القدم لتلطخ وجهها من جديد بمداد العنصرية القبيح، وهذه المرة في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية بامتياز في “ملعب النور” بالبرتغال.
ولم يكن هدف الفوز الذي سجله فينيسيوس جونيور في شباك بنفيكا مجرد رقم في سجلات دوري الأبطال، وإنما صار شرارة لأزمة أخلاقية كبرى أوقفت المباراة لعشر دقائق كاملة ودفعت بالفريق الملكي للتفكير في الانسحاب.
وبالتأكيد لا تعتبر العنصرية مجرد “كلمة” تُقال في لحظة غضب، بل هي جريمة تُرتكب في حق الإنسانية قبل أن تكون في حق الرياضة، وما حدث في لشبونة لا يمكن مروره مرور الكرام تحت ذريعة التنافس المحتدم، ولهذا تحرك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ببيان عاجل وأكد فيه فتح تحقيق متوعدًا المخطئ بعقوبات رادعة.
وبينما يحاول البعض تمييع القضية أو حصرها في “سوء فهم” تقني، من جانب اللاعب جيانلوكا بريستياني وناديه بنفيكا، تبرز حقائق ميدانية وشهادات ثقيلة تضع اللاعب الأرجنتيني الشاب، في قفص الاتهام، وتجعلنا نتساءل: هل نحن أمام حادثة عنصرية مكتملة الأركان أم مجرد زوبعة في فنجان؟