باتت عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد أقرب من أي وقت مضى، بعدما أصبح المرشح الأبرز لتولي القيادة الفنية للفريق الملكي خلال المرحلة المقبلة، وسط قناعة متزايدة داخل النادي بأن “السبيشل وان” هو الرجل القادر على إعادة الانضباط والاستقرار إلى غرفة الملابس المضطربة في “سانتياجو برنابيو”، وفقًا لما ذكرته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وبحسب التقرير، فإنه ما لم تحدث مفاجأة غير متوقعة أو تغيير جذري في الساعات المقبلة، فإن مورينيو سيتولى تدريب ريال مدريد خلفًا لألفارو أربيلوا، ليصبح المدرب الرابع الذي يقود الفريق الأول خلال عام واحد فقط، بعد كل من كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وأربيلوا نفسه.
وترى إدارة ريال مدريد أن مورينيو أصبح الخيار الأكثر منطقية في الوقت الحالي، خاصة بعد سلسلة الأزمات الأخيرة التي ضربت الفريق، بدءًا من المشادة التي اندلعت بين أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، وصولًا إلى حالة الغضب التي أبداها كيليان مبابي تجاه أربيلوا عقب مواجهة أوفييدو الأخيرة، وهي أحداث عززت القناعة بأن الفريق بحاجة إلى شخصية قوية وصارمة بحجم مورينيو لإعادة السيطرة وفرض النظام داخل غرفة الملابس.
وفي الوقت ذاته، لن تؤثر العملية الانتخابية الجارية داخل النادي، والتي أطلقها رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بعد مؤتمره الصحفي الأخير، على مسار التعاقد مع المدرب البرتغالي. وتشير التوقعات إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم عقب نهاية موسم ريال مدريد يوم 23 مايو/أيار الجاري، خاصة أن النظام الأساسي للنادي يسمح باستمرار العمل الإداري والرياضي بشكل طبيعي خلال فترة الانتخابات، حتى في حال ظهور مرشح منافس لبيريز خلال الأسبوعين المقبلين.
وكان فلورنتينو قد لمح بشكل غير مباشر إلى إمكانية عودة مورينيو، خلال مقابلة أجراها مع قناة “لا سيكستا”، حين تحدث عن المدرب البرتغالي قائلًا: “لقد كان هنا من قبل ورفع مستوى الفريق”. وتؤمن إدارة ريال مدريد بأن الفترة الأولى لمورينيو، الممتدة بين عامي 2010 و2013، لعبت دورًا محوريًا في إعادة بناء شخصية الفريق، ومهدت الطريق للحقبة الذهبية التي تُوج خلالها النادي بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2014 و2018.
وأوضحت الصحيفة أن بعض التفاصيل، مثل طريقة رحيل مورينيو عن ناديه الحالي أو قيمة التعويض المالي المقدرة بثلاثة ملايين يورو، لا تمثل أزمة حقيقية بالنسبة لإدارة ريال مدريد، التي ترى أن ملف المدرب هو الأسهل مقارنة بملفات أخرى أكثر تعقيدًا تتعلق بإعادة بناء الفريق وتجديد عناصره خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.
ومن المنتظر أن يكون لمورينيو دور مؤثر في القرارات المتعلقة برحيل بعض اللاعبين والتعاقد مع أسماء جديدة، وهو ما ينذر بصيف طويل ومليء بالتغييرات داخل مدينة فالديبيباس الرياضية، في وقت تضع فيه إدارة ريال مدريد أولوية قصوى لإتمام عودة المدرب البرتغالي بصورة رسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.