يخطط المدافع الإسباني المخضرم سيرجيو راموس، لإنهاء مغامرته في الأراضي المكسيكية بقميص نادي مونتيري، وذلك بعد أشهر معدودة على انضمامه للفريق.
ووفقا لبرنامج “إل شيرينجيتو” الإسباني، فإن راموس قرر مغادرة مونتيري بمجرد انتهاء عقده في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
من جانبها، أوضحت صحيفة “آس” الإسبانية أن قرار راموس يرتكز على عاملين، أولهما أسباب عائلية.. أما الثاني المفاجئ، هو رغبته في اللعب مع منتخب إسبانيا بكأس العالم المقبل في صيف 2026.
ويأتي ذلك رغم عدم استدعاء لويس دي لا فوينتي، مدرب الماتادور، للمدافع المخضرم منذ توليه تدريب المنتخب الإسباني قبل بضع سنوات.
وجاء آخر ظهور لراموس على الصعيد الدولي، في عهد المدرب الإسباني لويس إنريكي عام 2021.
ولم يشارك مدافع ريال مدريد الأسبق في آخر 3 بطولات دولية شارك بها منتخب إسبانيا، مما يجعله بعيدا تماما عن أفكار دي لا فوينتي.
لكن ذلك لا يمنع راموس من التفكير في العودة إلى أوروبا، ليكون تحت أنظار مدرب منتخب بلاده، أملا في تلقي استدعاء في مونديال 2026.
ويملك دي لا فوينتي وفرة من الخيارات في الخط الخلفي، في ظل وجود دين هويسين، باو كوبارسي، داني فيفيان، إيميريك لابورت وروبن لو نورماند.
الحياة بعد مدريد
منذ مغادرته ريال مدريد عام 2021، خاض راموس رحلة كروية غير معتادة لنجم بحجمه، تنقّل خلالها بين 3 محطات مختلفة شكّلت امتدادا لمسيرته الممتدة لأكثر من عقدين.
وبعد انتهاء عقده مع النادي الملكي، اتجه راموس إلى باريس سان جيرمان في صيف 2021، حيث واجه بداية صعبة بسبب الإصابات التي لاحقته وأخّرت ظهوره في الموسم الأول.
ورغم ذلك، تمكن في موسمه الثاني من فرض نفسه داخل قلب الدفاع، مستفيدا من خبرته القيادية وقدرته على تنظيم الخط الخلفي، قبل أن يرحل بنهاية عقده عام 2023.
في خطوة عاطفية، عاد راموس بعدها إلى إشبيلية نادي طفولته، في موسم شهد أداءً تنافسيًا من اللاعب رغم تقدمه في العمر.
ورغم عزمه على مساعدة الفريق في الدوري الإسباني، واجه إشبيلية موسما مضطربا جعله غير قادر على توفير مشروع رياضي مقنع لمدافعه العائد، لينتهي العقد بعد موسم واحد فقط.
وفي سبتمبر/ أيلول 2024، اتخذ راموس قرارا مفاجئا بالانتقال إلى مونتيري المكسيكي، في تجربة خارج القارة الأوروبية لأول مرة في مسيرته.
ورغم غرابة الخطوة، وجد راموس في النادي المكسيكي فرصة جديدة للحفاظ على نسق المنافسة ولعب دور قيادي داخل فريق شاب يحتاج إلى شخصية قوية تربط خطوطه.
وشارك صاحب الـ39 عاما بصفة منتظمة منذ وصوله، مقدما خبرته الدفاعية ومساهمته في استقرار المنظومة بفضل قراءته العالية للعب وقدرته على توجيه زملائه داخل الملعب.