كواليس أزمة كبرى بين تشابي ونجوم ريال مدريد
شن تشابي ألونسو، المدرب السابق لريال مدريد، هجوما على لاعبي الملكي بعد فترة وجيزة من كلاسيكو الدور الأول بالليجا الذي فاز به الميرنجي.
وكان ريال مدريد أقال ألونسو عقب ساعات قليلة من خسارة نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة.
انفجار الأزمة بين ألونسو واللاعبين

وفقاً لصحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن الأزمة بين المدرب وغرفة الملابس كانت ملموسا بالفعل خلف الأبواب المغلقة، حيث وصل التباعد إلى أقصى حدوده خلال العمل اليومي في “فالديبيباس”، حتى انفجر الوضع تماماً.
وكشفت أن ألونسو سبق أن صرخ في وجه لاعبيه خلال إحدى الحصص التدريبية، قائلاً: “لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة أطفال!”.
صرخة يأس

أشارت الصحيفة إلى أن هذا لم يكن هذا مجرد تنبيه عابر لجذب انتباه اللاعبين أو غضباً مؤقتاً في العمل، بل كانت صرخة يأس وإرهاق، لأنه كان يشعر بالانزعاج منذ فترة لأن لاعبيه لم يواكبوا مستوى المتطلبات التي أراد فرضها في كل حصة تدريبية، خاصة فيما يتعلق بالجانب التكتيكي.
وأوضحت أن ألونسو كان يجد وجوها عابسة، سلوكيات متراخية، وهمسات جانبية.. حتى نفد صبره وأطلق تلك الجملة التي كانت بمثابة بداية النهاية، حيث أخبرهم بما كان يفكر فيه منذ مدة، مما تسبب في جرح مع اللاعبين لم يلتئم أبداً.
تدريبات مرهقة

اعتبر اللاعبون أن تدريبات ألونسو كانت مرهقة بشكل مفرط على المستوى التكتيكي، كما اشتكوا من تلقي كمية هائلة من المعلومات.
ولم يقتصر هذا التشدد (من وجهة نظر اللاعبين) في العمل التكتيكي والتصحيحات المستمرة من ألونسو وحده، بل امتد ليشمل مساعديه الذين طالتهم الانتقادات أيضاً، وعلى رأسهم مساعده الأول “سيباس بارييا”.
هذا الوضع، المتمثل في وجود أشخاص كثر يلقون الأوامر ويراقبون كل التفاصيل، جعل اللاعبين يشعرون بعدم الارتياح، مما أدى إلى تدهور بيئة العمل اليومية وزيادة الاستنزاف النفسي.
غياب فترة الإعداد

في المقابل، كان ألونسو يرى الأمور من منظور مختلف تماماً عن لاعبيه؛ فالمشاركة في مونديال الأندية ثم العودة السريعة للمنافسات دون فترة تحضيرية كافية، جعلت المدرب يفتقر للهامش الزمني اللازم لفرض فكرته الكروية التي أراد تطبيقها في ريال مدريد.
رأى ألونسو أن هناك تفاصيل كثيرة تحتاج للتغيير والتصحيح، وكان بحاجة لاستغلال كل دقيقة في التدريبات لغرسها في الفريق.
لكن أدرك تشابي أن الفريق بعيد جداً عما يطمح إليه، وكان يرى ضرورة تسريع العملية، لكن هذا الإيقاع في العمل واصطدام المفاهيم الجديدة مع عقلية الفريق خلق صداما مباشرا.
تسريب اسم أربيلوا

بدأت تتردد في غرفة الملابس “شائعات” تتعلق بألفارو أربيلوا، حيث اعتبره اللاعبون بمثابة “الحل” للتخلص من ألونسو.
بدأ حضور أربيلوا يطغى على مشهد الفريق الأول، سواء لأن النادي طرح اسمه لجس النبض، أو لأن اللاعبين لاحظوا إمكانياته كونه مدرباً لفريق الكاستيا، وكان يحضر تدريبات الفريق الأول بانتظام.
وفي ظل هذا التوتر، جاءت أزمة النتائج؛ حيث فقد ريال مدريد الاستقرار البسيط الذي كان يتمتع به، وبدأت الأزمة تتضخم أكثر فأكثر.
وعندما ساءت الأمور، تكاتف اللاعبون لمحاولة تصحيح الوضع وعدم ترك ألونسو يسقط، لكن شيئاً ما قد انكسر بالفعل، حيث انتقلت الشكوك وحالة الاستياء من اللاعبين إلى المكاتب العليا في الإدارة، ولم يعد هناك مجال للتراجع بشأن رحيل تشابي.