يرى فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أن الدقائق القليلة المضطربة في نهائي كأس أمم أفريقيا، بين المغرب والسنغال، لا ينبغي أن تُلقي بظلالها على نجاح النسخة المغربية.
وقال ديالو في تصريحات نقلها موقع “فوت ميركاتو”: “أولاً وقبل كل شيء، كانت بطولة كأس الأمم الأفريقية بطولة ممتازة نظمتها المغرب. ثم للأسف، وقعت تلك الأحداث التي شوهت المباراة النهائية، وربما أعطت صورة سلبية للبطولة”.
وأضاف: “كان هناك نوع من الارتباك، وربما لحظة فوضى عارمة، أضرت باللاعبين وجميع من شاهدوا المباراة النهائية”.
وأكد ديالو الدور المحوري للاتحاد فيما يخص التحكيم قائلاً: “الخلافات والتحكيم جزء لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم! بل إنها تخلق أحيانًا نوعًا من الروابط الاجتماعية، فعندما يقع خلاف، يتناقش الناس بشأنه في اليوم التالي مع أصدقائهم في المقهى. لذا فهو جزء من حياة كرة القدم”.
وتابع: “دورنا في الاتحاد، بصفتنا المسؤولين عن هذا المجال، هو ضمان فعالية التحكيم الفرنسي قدر الإمكان، وتقليل هامش الخطأ لضمان احترام نزاهة اللعبة الرياضية”.
وانتزع منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على المغرب صاحب الأرض (1-0)، في مباراة شهدت العديد من الأحداث الدرامية قبل نهايتها.
كانت المباراة تتجه نحو شوطين إضافيين، لكن قبل نهايتها بدقائق ألغى الحكم الكونغولي جان جاك نادالا هدفًا لأسود التيرانجا، ثم احتسب ركلة جزاء لصالح المغرب، بعد العودة لتقنية الفيديو ومشاهدة اللعبة بنفسه.
وفجر هذا القرار اعتراضات لاعبي والجهاز الفني للسنغال بقيادة بابي ثياو، الذي طالب اللاعبين بالانسحاب من المباراة، اعتراضًا على احتساب ركلة الجزاء، بجانب نزول بعض جماهير السنغال من المدرجات وقيامهم بأعمال شغب.
وتوقفت المباراة لعديد الدقائق، بعدما خرج لاعبو أسود التيرانجا من الملعب بالفعل، لكن ساديو ماني طالب اللاعبين بالعودة مجددًا واستكمال اللقاء.
وبعد العودة إلى الملعب، دخل دياز لتنفيذ الركلة، لكنه سددها ضعيفة في وسط المرمى، على طريقة “بانينكا”، ليمسك بها الحارس السنغالي إدوارد ميندي بسهولة.
وأطلق الحكم صافرته مباشرة بعد إهدار ركلة الجزاء، واتجه المنتخبان إلى شوطين إضافيين، حسم فيهما السنغال اللقب، بعدما سجّل بابي جايي هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 94 من تسديدة صاروخية.