كيف أعاد سقوط ريال مدريد مورينيو إلى الحياة؟

BySayed

يناير 31, 2026


لم يكن سقوط ريال مدريد في لشبونة مجرد هزيمة أوروبية عابرة تُسجَّل في دفاتر النتائج، بل كان لحظة بعثٍ لرجلٍ ظنّ كثيرون أن الزمن قد تجاوزه. جوزيه مورينيو لم يستعد حضوره الكروي لأن فريقه انتصر فحسب، بل لأن الخصم كان ريال مدريد تحديدًا، ولأن تلك الليلة أعادته إلى المكان الذي يشعر فيه بأنه ينتمي حقًا: مسرح الكبار.

رحلة مورينيو مع بنفيكا لم تبدأ بسهولة منذ اليوم الأول. فقد وصل إلى نادٍ يعيش حالة من الاضطراب الداخلي، في ظل انتخابات رئاسية مشتعلة، ووضع إداري يفتقر إلى الاستقرار والوضوح. لم يجد المدرب البرتغالي فريقًا مُصممًا وفق متطلباته أو منسجمًا مع فلسفته، إذ كان التشكيل مبنيًا في الأساس على رؤية المدرب السابق برونو لاج، ويعاني نقصًا واضحًا في العناصر المحورية القادرة على تنفيذ أفكار مورينيو التكتيكية.

وزادت الصورة تعقيدًا مع رحيل أسماء مؤثرة عن الفريق، مثل أنخيل دي ماريا، ألفارو كاريراس، وأوركون كوكجو، في وقتٍ كان فيه بنفيكا بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار الفني. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تعرّض الفريق لسلسلة من الإصابات القاسية التي طالت لاعبين بارزين، من بينهم باه، مانو، بروما ولوكيباكيو، ما أفقد الفريق توازنه وأثر بشكل مباشر على مردوده داخل الملعب.

وما جعل المهمة أكثر صعوبة أن مورينيو تسلّم الفريق دون المرور بفترة إعداد تقليدية للموسم، وهو ما جعل المشكلات البدنية وتراجع الجاهزية أمرًا شبه حتمي. تلك الظروف كانت كفيلة بإرباك أي مدرب، لا مورينيو وحده، وقد حدث ما كان متوقعًا: أداء متذبذب، وضغوط متزايدة، وانتقادات لم تتوقف.

لكن وسط هذا المشهد المعقّد، جاء انتصار لشبونة ليُغيّر كل شيء. لم يكن مجرد فوز، بل إعلانًا صريحًا بأن جوزيه مورينيو لم يقل كلمته الأخيرة بعد.



المصدر – كوورة

By Sayed