شن الكاتب الكتالوني خوان كانيتي بايل، هجومًا لاذعًا على وسائل الإعلام المدريدية، بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير والتقلب الفج في التعامل مع نجم برشلونة الشاب لامين يامال، وذلك في مقال ناري نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، ربط فيه بين تغير الخطاب الإعلامي واقتراب موعد كأس العالم.
ورأى بايل، أن الإعلام المدريدي أعاد “اكتشاف” لامين يامال فجأة، بعد أشهر طويلة من الانتقادات الحادة التي لاحقته منذ الصيف الماضي، مشيرًا إلى أن نبرة الإعجاب الحالية، المليئة بالإشادة والتهليل، تتزامن بشكل مريب مع اقتراب المونديال، حيث بدأت الأصوات نفسها تتغنى بإمكانية قيادته لمنتخب إسبانيا في البطولة العالمية.
وبحسب الكاتب، فإن المقالات والبرامج الإذاعية في مدريد باتت تتحدث عن “مونديال استثنائي” بفضل موهبة لامين، متناسية تمامًا الحملة السابقة التي ركزت على حياته الخاصة أكثر من مستواه الفني.
وسلط المقال الضوء على ما اعتبره حملة تشويه ممنهجة تعرض لها اللاعب في بداية الموسم، حين تحولت أخباره إلى مادة للحديث عن السهرات، الأصدقاء، الإصابات، الغيابات، وحتى العائلة، في تجاهل شبه تام لحقيقته الكروية، ورغم كونه أحد أبرز نجوم القارة، واحتلاله مركز الوصافة في الكرة الذهبية، وتتويجه ببطولة أوروبا مع منتخب إسبانيا.
واعتبر بايل أن هذا السلوك ليس جديدًا على إعلام “يضع ريال مدريد فوق كل اعتبار”، حتى ولو كان ذلك على حساب قيمة المنتخب الإسباني نفسه. وأكد الكاتب أن لامين يامال سيبقى دائمًا تحت المجهر، لاعبًا “مشتبهًا به” إعلاميًا، مطالبًا في كل مباراة بإثبات أنه ليس مجرد فقاعة أو منتج دعائي، على عكس لاعبين آخرين لا يتعرضون للمستوى ذاته من التشكيك.
وحذر من أن أي تعثر مستقبلي مع المنتخب سيقابَل بهجوم شرس، في سيناريو بات متوقعًا. وفي ختام مقاله، شدد بايل على أن برشلونة، رغم أزماته، أعاد تكرار المعجزة عبر أكاديمية لاماسيا، بإنتاج نجم عالمي جديد سيقود مشروعًا كرويًا متكاملًا، ليس فقط مع النادي، بل مع المنتخب الإسباني أيضًا، مؤكدًا أن المفارقة الكبرى أن اللاعب الذي كان يُقدَّم قبل أشهر كـ”مراهق طائش”، أصبح اليوم رمزًا للأمل الوطني، ومع كل هدف أو تمريرة حاسمة.