نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم، في بيان رسمي، مساء الجمعة، صحة الأنباء التي ترددت بشأن استقالة، أو إقالة وليد الركراكي من منصبه كمدرب للمنتخب الوطني، عقب خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا أمام منتخب السنغال، مؤكدًا استمرار الجهاز الفني في مهامه خلال المرحلة المقبلة، في وقت يتزايد فيه الجدل حول مستقبل المنتخب قبل الاستحقاقات القادمة.
لكن هذا النفي يعيد للأذهان موقفًا مشابهًا عاشه المنتخب المغربي قبل كأس العالم 2022، حين أصدر الاتحاد بيانًا رسميًا في الثالث من مايو/أيار من العام ذاته نفى فيه الأنباء المتداولة حول إقالة المدرب وحيد خليلوزيتش، مشددًا حينها على الاستقرار الفني واستمرار التحضيرات بصورة طبيعية.
غير أن هذا الموقف لم يستمر طويلًا، إذ أعلن الاتحاد المغربي بعد أقل من 3 أشهر إنهاء التعاقد مع خليلوزيتش، وتعيين وليد الركراكي مديرًا فنيًا للمنتخب، في توقيت بالغ الحساسية وقبل فترة قصيرة من انطلاق مونديال قطر، في قرار عكس مراجعة شاملة للمسار الفني رغم النفي السابق.
اليوم، ومع تكرار سيناريو الإخفاق القاري وصدور بيان رسمي ينفي أي تغيير، تفرض المقارنة نفسها، ليس من باب الجزم بتكرار السيناريو ذاته، ولكن في ضوء سابقة قريبة تؤكد أن البيانات الرسمية قد تعبّر أحيانًا عن موقف لحظي، قابل للمراجعة وفق تقييم شامل للأداء والنتائج والمرحلة المقبلة.
وبينما يؤكد الاتحاد المغربي تمسكه بوليد الركراكي في الوقت الحالي، يبقى مستقبل الجهاز الفني مرتبطًا بقدرة المنتخب على استعادة التوازن، وبالخيارات الاستراتيجية التي قد تُتخذ قبل المونديال.