لو استمر روبن أموريم مدربًا لمانشستر يونايتد، لكان كوبي ماينو اليوم في مفاوضات جادة مع أندية تسعى لضمه، إن لم يكن قد غادر “أولد ترافورد” بالفعل. لكن المشهد تغيّر تمامًا.
فبدلًا من التفكير في الرحيل، عاد لاعب الوسط الشاب ليتألق بقميص يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك، في صورة تعكس لاعبًا لا يمثل فقط حاضر النادي، بل أحد أعمدته المستقبلية. ومع كل مباراة يخوضها، يبدو قرار أموريم بتهميشه أكثر عبثية وسوء تقدير.
الكرة الآن في ملعب توماس توخيل. المدرب الألماني مطالب بألا يقع في الفخ نفسه، وألا يكرر الخطأ الذي كاد أن يُقصي واحدة من أبرز المواهب الإنجليزية في جيله.
برز ماينو بشكل مفاجئ ضمن صفوف المنتخب الإنجليزي الأول في مارس 2024، متجاوزًا منتخب تحت 21 عامًا، بفضل أدائه اللافت مع مانشستر يونايتد تحت قيادة إريك تين هاج. ولم يحتج طويلًا ليترك بصمته مع “الأسود الثلاثة”.
منذ حصوله على فرصته الأولى مع جاريث ساوثجيت، فرض نفسه لاعبًا أساسيًا، وشارك في جميع مباريات الأدوار الإقصائية في بطولة أمم أوروبا 2024، وصولًا إلى النهائي. ومع ذلك، لم يظهر سوى مرة واحدة مع المنتخب بعد تلك البطولة، حين شارك بديلًا أمام أيرلندا في دوري الأمم الأوروبية.
الإصابة حرمته من العودة السريعة إلى المنتخب، إذ غاب عن حسابات لي كارسلي في ما تبقى من فترته المؤقتة، كما كان يتعافى من إصابة في أوتار الركبة عندما أعلن توخيل قائمته الأولى في مارس 2025. وعندما أصبح جاهزًا، كان ماينو قد وجد نفسه على هامش مشروع أموريم، ما جعل تجاهله دوليًا أمرًا مفهومًا خلال فترات التوقف اللاحقة.
لكن هذا المبرر لم يعد قائمًا الآن. فمع تحوّل ماينو إلى عنصر محوري في انتفاضة مانشستر يونايتد تحت قيادة كاريك، لم يعد من الممكن على توخيل أن يغض الطرف عن لاعب يقدم هذا المستوى.