أعلن مهدي بن عطية، المدير الرياضي لأولمبيك مارسيليا، استقالته من منصبه اليوم الأحد، في ظل الأزمة التي يعيشها النادي الفرنسي خلال الفترة الحالية.
وكشف بن عطية عن قراره بالرحيل وسط أجواء متوترة تحيط بقلعة “فيلودروم”، مؤكداً أنه يغادر وهو يشعر بتقديم أقصى ما لديه، حيث جاء هذا الإعلان عقب التعادل المخيب أمام ستراسبورج (2-2) في الدوري الفرنسي، وفي ذروة الأزمة التي تضرب أركان النادي.
وأوضح بن عطية، في رسالة مطولة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن استقالته جاءت بسبب التوترات المحيطة بالإدارة، مشيراً إلى أنه يضع مصلحة النادي فوق الأفراد، ولا يرغب في أن يمثل وجوده عائقاً أو عبئاً على تنظيم وتطوير الفريق.
وقال بن عطية، في رسالته: “مشجعي مارسيليا الأعزاء.. منذ وصولي إلى النادي، كنت أعمل دائماً بقلبي وهوس واحد فقط: إعادة أولمبيك مارسيليا إلى المكانة التي يستحقها. أنا أعرف هذا النادي، وأعرف متطلباته والشغف الذي يحركه”.
وأضاف: “اليوم، لا نزال في المنافسة. هدف التأهل لدوري أبطال أوروبا هو بوضوح في متناول أيدينا، ولا نزال ننافس لإعادة كأس فرنسا إلى بيتنا. ورغم الخيبات الأخيرة وبعض السيناريوهات القاسية، إلا أن المشروع يتقدم على المستوى الرياضي، لكن لا يمكنني تجاهل المناخ الحالي. أشعر باستياء متزايد، وبشرخ يؤلمني بشدة.. إن النتائج في مارسيليا هي الحكم الوحيد”.
وتابع: “أنتم تعرفون صراحتي وشفافيتي؛ لذا، ونظراً للاحتقان المحيط بالإدارة، فقد قدمت بالفعل (وليس عرضت) استقالتي، لأن النادي في نظري سيبقى دائماً فوق الأفراد، ولا أريد أن يصبح وجودي عائقاً أو عبئاً على التنظيم والتطوير”.
وواصل: “لهذا السبب، وبعد تفكير طويل، تحملت مسؤولياتي وقررت، يوم الاثنين 9 فبراير، إنهاء تعاوني مع مارسيليا”.
وأردف: “أغادر وأنا أشعر بأنني قدمت أقصى ما لدي على المستوى المهني، ولكن مع الأسف لأنني لم أنجح في تهدئة الأجواء المحيطة بالمجموعة التي تمتلك، في نظري، الإمكانيات الكافية لتحقيق الأهداف المطلوبة. ابقوا خلفهم، وشجعوهم كما تعرفون دائماً كيف تفعلون!”.
واختتم: “أتمنى للاعبين والطاقم نجاحاً كاملاً في نهاية هذا الموسم. مارسيليا كانت وستظل استثنائية (إلى الأمام يا مارسيليا).. وبطبيعة الحال سأشرح قراري في الوقت المناسب”.