في ظل الجدول المزدحم الذي يواجهه برشلونة مع بداية عام 2026، حيث تتوالى المباريات بين الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الملك، يبرز تساؤل كبير في أروقة “البارسا” حول السر وراء الغياب المتكرر لإحدى أبرز المواهب التي تعاقد معها برشلونة في الصيف الماضي.
فالسويدي روني باردجي، صاحب الأصول السوري، والذي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، وجد نفسه حبيسًا لمقاعد البدلاء في توقيت كان من المتوقع أن يكون فيه الخيار الأول للتدوير.
ومنذ انطلاق العام الجاري، وبحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية، خاض النادي الكتالوني 12 مباراة، لم يظهر فيها هذا النجم إلا في 5 مناسبات فقط، وبإجمالي 160 دقيقة من أصل 500 دقيقة لعبها طوال الموسم.
هذا التراجع الحاد في المشاركة يأتي كنسخة مكررة لفترة سابقة عاشها اللاعب بين نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول الماضيين، ما يضع علامات استفهام حول مدى ثقة المدرب الألماني هانزي فليك في الاعتماد عليه كقطعة أساسية في خططه الحالية.
ضحية توهج يامال؟
ووجد باردجي، نفسه في منافسة مباشرة مع “الظاهرة” لامين يامال، فالمركز الذي يتألق فيه السويدي كجناح أيمن هو نفسه المركز الذي يحتكره يامال، والذي يبدو أن فليك يرفض إراحته حتى في المباريات التي تبدو “سهلة” ورقيًا.
هذا الصدام الفني بين موهبتين فريدتين جعل من استمرارية روني أمرًا غاية في الصعوبة، رغم قدراته العالية التي أظهرها في الدقائق القليلة التي شارك فيها.
احترافية نادرة
على الرغم من الوضع المعقد، إلا أن روني باردجي يُضرب به المثل داخل النادي في الانضباط؛ حيث لم يصدر أي شكوى يتقبل اللاعب قرارات الجهاز الفني باحترافية تامة رغم صغر سنه.
كما أنه يحظى بثقة المدرب، ففي كل مرة يُسأل فيها فليك عن روني، يكيل له المديح مؤكداً أنه “لاعب استثنائي ينتظر اللحظة المناسبة”، وهو ما تجلى في رفض النادي لعروض إعارته في يناير/كانون الثاني الماضي وتمسكه ببقائه.
يذكر أن باردجي (المولود في الكويت لعائلة من حلب السورية) يبى مرتبطًا بجمهوره العربي، ويتحدث العربية بطلاقة في لقاءاته الإعلامية، ما يجعله يحظى بدعم شعبي واسع يترقب انفجار موهبته بقميص “البلوجرانا”.