في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا، منذ تأسيسها، نادرًا ما اصطدمت الفرق الفرنسية ببعضها في أدوار خروج المغلوب، إذ دوَّنت السجلات التاريخية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم مواجهةً فرنسيةً خالصةً واحدةً فقط قبل الصدام الحالي بين باريس سان جيرمان وموناكو، الثلاثاء، في ملحق دور الـ 16 من المسابقة القارية.
وتعود المواجهة الوحيدة إلى الدور ربع النهائي من نسخة عام 2010 حين أوقعت القرعة أولمبيك ليون في مواجهة أولمبيك مارسيليا في قمةٍ كرويةٍ محليةٍ بنكهةٍ قاريةٍ.
وجرت مباراة الذهاب على ملعب جيرلان في مدينة ليون، وانتهت لصالح أصحاب الأرض 3ـ1، وسجل لليون حينها البرازيلي ليساندرو لوبيز هدفين، وميشيل باستوس، بينما أحرز هدف مارسيليا الوحيد سليمان دياوارا.
وفي لقاء الإياب على ملعب فيلودروم في مدينة مارسيليا، حاول أصحاب الأرض العودة في النتيجة، ونجحوا في الفوز بهدفٍ نظيفٍ، سجله مروان الشماخ، لكن هذه النتيجة لم تكن كافيةً لعبور مارسيليا، ليتأهل أولمبيك ليون بمجموع المباراتين، محققًا بذلك وصوله التاريخي الأول إلى الدور نصف النهائي من المسابقة حيث اصطدم لاحقًا ببايرن ميونخ الألماني، وغادر المنافسات.
وتعدُّ تلك الموقعة الفاصلة المرجع التاريخي الوحيد للمواجهات الفرنسية الإقصائية في البطولة قبل تعديل نظامها الذي كان يمنع في فتراتٍ سابقةٍ مواجهة فرقٍ من الاتحاد الوطني نفسه في الأدوار الأولى.
وتأتي المواجهة المتجددة بين باريس سان جيرمان وموناكو لتعيد للأذهان تلك الذكريات، إذ يدخل الفريقان اللقاء بسجلٍ حافلٍ من التنافس المحلي في الدوري الفرنسي وكأس فرنسا، لكنَّها المرة الأولى التي يلتقيان فيها ضمن أدوار خروج المغلوب في دوري الأبطال.
وتشير الإحصاءات الفنية إلى أن باريس سان جيرمان يمتلك أفضليةً هجوميةً في المواجهات المباشرة الأخيرة محليًّا، بينما يعتمد موناكو على توازن خطوطه، والسرعة في التحولات الهجومية التي ميَّزته في النسخ القارية السابقة.