المدير الفني المخضرم استحضر ذكريات انطلاقة نجم الكرة المغربية
استعاد الفرنسي هيرفي رينارد، المدرب السابق للمنتخب المغربي والحالي لمنتخب السعودية، كواليس وتفاصيل اكتشاف أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، وضمّه لصفوف “أسود الأطلس”، ملقيًا الضوء على الخطوات الدولية الأولى للاعب.
من المكتشف؟

وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج “Colinterview”، قال رينارد: “في الحقيقة، لستُ أنا من اكتشفه.. في الأساس، هذا يدخل ضمن العمل الذي قام به الاتحاد المغربي لكرة القدم، عبر مختلف البلدان التي يمكن أن يوجد فيها لاعبون مؤهلون للمنتخبات الوطنية”.
وأردف: “أشرف حكيمي وُلد في إسبانيا لأبوين مغربيين مهاجرين، ويمكن القول إنه نشأ بين ثقافتين.. كان هناك كشّاف في إسبانيا يمدّ المدير التقني الوطني بالمعلومات، والذي كان آنذاك ناصر لارغيت، وهو يشغل أيضًا ذات المنصب في اتحاد الكرة السعودي حاليًا”.
وعن الوضع الفني لحكيمي حينها، أوضح المدرب الفرنسي: “في تلك الفترة، كان حكيمي يلعب مع الفريق الرديف لريال مدريد، وكان ذلك في عهد (المدرب) زين الدين زيدان، بينما كان داني كارفاخال يشغل المركز نفسه، وقبل أن يتمكن (حكيمي) من إزاحته، كان الأمر يحتاج إلى بعض الوقت”.
البدايات

وحول بدايات تواصله مع اللاعب، صرح المدرب الفرنسي: “تحدثنا عنه، فاستدعيته مرة إلى المعسكر التدريبي، ثم مرة ثانية، لكنه ربما كان ينقصه شيء بسيط”.
نقطة الانطلاق

وبشأن المنعطف الحاسم الذي غيّر مسيرة حكيمي الدولية، قال رينارد: “ثم في المرة الثالثة التي التحق فيها بنا، حدث الأمر في نهاية إحدى الحصص التدريبية.. كنت بحاجة إلى ظهير أيسر، وهو كان يقدم لنا نفسه كمهاجم، وفي كل مرة يأتي ويقول بالإسبانية أنا مهاجم”.
وتابع: “فقلت له: حسنًا، اذهب إلى الجهة اليسرى، ستلعب هناك وتقوم بالعرضيات من اليسار.. ذهب إلى الجهة اليسرى، ولاحظت أن عرضياته بالقدم اليسرى كانت بنفس جودة عرضياته بالقدم اليمنى.. فقلت في نفسي: لماذا لا أمنحه الفرصة؟ وهكذا خاض أول مباراة له”.
الظهور الأول

وبخصوص الظهور الأول لأشرف حكيمي بقميص المنتخب الوطني، أضاف رينارد: “كانت ليلة عيد، في الرباط، في الملعب القديم، لكن في نفس المكان، أمام منتخب مالي.. بدأ المباراة كأساسي لأول مرة، وسجل هدفًا في أول ظهور له كأساسي”.
وأردف: “منذ ذلك الحين، لعب كظهير أيسر طوال الفترة التي كنت فيها مدربًا له، لأن نبيل درار كان يشغل الجهة اليمنى آنذاك، وكان يلعب مع موناكو في تلك الفترة”.