يستضيف ملعب سانتياجو برنابيو، الأربعاء، مواجهة من العيار الثقيل بين فريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم وضيفه بنفيكا البرتغالي، في مهمة فاصلة لقطع تذكرة ثمن نهائي دوري الأبطال، في التحدي السادس بينهما تاريخيًا.
هذه هي أول مباراة إقصائية لريال مدريد في المسابقة ضد نادٍ برتغالي منذ فوزه على سبورتينج لشبونة بقاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض في الدور الأول من كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1994ـ1995.
ويُنتظر أن تكون الأجواء صاخبة في مدريد بعض الشيء ضد لاعبي بنفيكا، بعدما خيّمت على مواجهة الذهاب التي انتهت بفوز الريال بهدف البرازيلي فينيسيوس جونيور، توترات إثر اتهام الأخير للاعب الوسط الأرجنتيني جانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية له، ما أوجب إيقاف الأخير «مؤقتًا» بقرار من الاتحاد الأوروبي للعبة
وسيطمح بنفيكا بقيادة مدرب ريال السابق البرتغالي جوزيه مورينيو إلى تحقيق مفاجأة مماثلة لفوزه التاريخي على حساب «الملكي» 4ـ2 بلشبونة، في ختام دور المجموعة ليضمن تأهله بشق الأنفس آنذاك.
لكن المهمة في مدريد لن تكون سهلة بالنسبة لرجال مورينيو، خصوصًا أن بنفيكا يملك سجلًا سيئًا خارج ملعبه إذ فاز مرة واحدة من أصل أربع مواجهات خاضها بدور المجموعة الموحدة. كما لم يفز كذلك إلا في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة خاضها خارج ملعبه ضد الأندية الإسبانية إذ خسر تسعًا وتعادل ثلاث مرات.
وكانت مباراة الذهاب هي المواجهة الخامسة فقط بين الفريقين، والفوز الثاني للريال مقابل ثلاثة لبنفيكا، الذي سجل 15 هدفًا بينما استقبلت شباكه تسعة.
وكانت أولى مواجهات الفريقين حاسمة إذ احتفظ فريق «النسور» بدوري الأبطال بالفوز 5ـ3 في نهائي 1962 الذي احتضنته أمستردام العاصمة الهولندية، حيث سجل أوزيبيو هدفين بينما قلص فيرينك بوشكاش بثلاثيته النتيجة للفريق المدريدي.
كما فاز 6ـ3 بمجموع مباراتي ربع النهائي لموسم 1964ـ 1965 بنتيجة 5ـ1 في لشبونة قبل أن يخسر 1ـ2 خارج ملعبه، وسجل أوزيبيو أيضًا هدفين في الذهاب وآخر إيابًا.
وخلال مواجهاته أمام منافسيه البرتغاليين فاز الريال في خمس من آخر ست مباريات مع خسارة واحدة. وكانت الجولة الثامنة والأخيرة بدور المجموعة الموحدة الموسم الجاري هي هزيمته الوحيدة في 12 مباراة «فاز 9 وتعادل مرتين».
كما لم يخسر الريال على ملعبه أمام أي فريق برتغالي في 11 مباراة مسجلًا عشرة انتصارات وتعادلًا، وبذلك، أصبح سجله في مباريات الذهاب والإياب الإقصائية ثلاثة انتصارات وهزيمة واحدة، مع تحقيق الفوز في آخر ثلاث مواجهات. أما بنفيكا فخسر ستًا من آخر ثماني مباريات له ضد الأندية الإسبانية، مكتفيًا بفوزين فقط.
وكانت الجولة الثامنة من دور المجموعة الموحدة واحدة من أربعة انتصارات فقط في آخر 27 مباراة لبنفيكا ضد فرق الدوري الإسباني «8 تعادلات و15 خسارة».
وتعد هزيمة بنفيكا الموسم الماضي أمام برشلونة هي الخسارة الخامسة تواليًا في مباراتي الذهاب والإياب أمام فرق إسبانية، وكان آخر فوز لهم بالدور الأول من كأس الاتحاد الأوروبي 1982ـ1983، على حساب ريال بيتيس 4ـ2 في مجموع المباراتين