فجر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مفاجأة بشأن بطولة كأس العالم للأندية 2029.
وقال إنفانتينو في تصريحات لصحيفة “آس” الإسبانية: “بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في الولايات المتحدة كانت رائعة بكل المقاييس. لقد تغير المشهد الكروي عالميًا، ونحن نتمتع بعلاقات ممتازة مع جميع الأطراف. من المهم أن نستمع للجميع ونتحاور لبناء شيء مشترك يخدم كرة القدم”.
وأضاف: “حققت النسخة الأولى من كأس العالم للأندية نجاحًا كبيرًا، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، بل أيضًا من الناحية الرياضية. ففي المباراة النهائية بين تشيلسي وباريس سان جيرمان، شارك لاعبون ينتمون إلى 16 جنسية مختلفة من خمس قارات، بينما في كأس العالم للمنتخبات يقتصر الأمر عادة على جنسيتين وربما قارتين فقط”.
مستقبل البطولة واستضافة نسخة 2029
وأشار إنفانتينو إلى أهمية البطولة للأندية واللاعبين حول العالم، قائلًا: “توفر بطولة كأس العالم للأندية فرصة للاعبين من مختلف أنحاء العالم للتألق، حيث نشاهد الأندية الكبرى من أوروبا والأمريكتين إلى جانب أندية قوية من قارات أخرى”.
وتابع: “كرة القدم للأندية تمثل الأساس الحقيقي لهذه الرياضة، إذ تُمارس يوميًا على مستوى الأندية أكثر من المنتخبات الوطنية، لذلك كانت هناك حاجة ملحة لإقامة بطولة عالمية للأندية بهذا الشكل”.
(اقرأ أيضًا) “بنسبة 99%”.. المغرب يستضيف مونديال الأندية 2029
وأضاف: “لقد حققت البطولة نجاحًا كبيرًا بالفعل، ونحن الآن نتواصل مع جميع الأطراف المعنية لبحث سبل تطويرها في المستقبل. هناك حديث عن مشاركة 32 فريقًا، وربما يزيد العدد مستقبلاً. أما بخصوص مكان إقامة النسخة المقبلة، فلم يتم اتخاذ قرار بعد، وسنمنح أنفسنا الوقت الكافي بعد انتهاء كأس العالم لدراسة أفضل السبل لتطوير البطولة”.
أشجع إنتر ميلان
وتحدث إنفانتينو عن شغفه بكرة القدم منذ الطفولة، قائلًا: “كنت دائمًا عاشقًا لكرة القدم منذ صغري، وهناك العديد من اللاعبين الذين اعتبرتهم قدوة. أتذكر جيدًا كأس العالم 1982 في إسبانيا عندما توج المنتخب الإيطالي باللقب بقيادة باولو روسي وبقية الفريق الرائع. كنت في الثانية عشرة من عمري آنذاك، وكانت لحظة استثنائية محفورة في ذاكرتي”.
وأضاف: “أنا أيضًا من مشجعي إنتر ميلان. ومن أوائل اللاعبين الذين اعتبرتهم قدوة، رغم أنه قد لا يكون معروفًا كثيرًا في إسبانيا، لاعب الوسط المهاجم إيفاريستو بيكالوسي. لم يشارك في كأس العالم 1982 ولم يلعب مع المنتخب الإيطالي لأن المدرب كانت لديه خطط مختلفة، لكنه كان يقدم أشياء مذهلة في الملعب لا أستطيع حتى وصفها.. كما أتذكر أليساندرو ألتوبيلي الذي سجل هدفًا في نهائي كأس العالم ضد ألمانيا، وكان ذلك هدفه الثالث في البطولة، واحتفاله بعد الهدف كان مذهلًا”.
(اقرأ أيضًا) البرازيل تطلب استضافة مونديال الأندية 2029
مارادونا وبيليه ورونالدو
وواصل إنفانتينو حديثه عن أساطير اللعبة قائلًا: “عندما نتحدث عن الثمانينيات والتسعينيات، لا يمكن تجاهل دييجو مارادونا، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. عندما تشاهد لقطاته اليوم تدرك حجم ما قدمه وما كان قادرًا على فعله، خاصة في وقت لم يكن فيه اللاعبون يحظون بالحماية التي يتمتعون بها الآن”.
وأضاف: “لم أشاهد بيليه يلعب، لكنه كان أيقونة عالمية حتى قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وقبل عصر العولمة. وما زال حتى اليوم رمزًا للأطفال حول العالم، رغم أن الكثير منهم لم يشاهده يلعب، وهذا دليل على عظمته”.
وأردف: “أما رونالدو نازاريو فهو ظاهرة حقيقية. عندما تسأل اللاعبين عن أقوى لاعب لعبوا معه أو واجهوه، فإن 90% منهم يذكرون اسم رونالدو. لقد كان لاعبًا مذهلًا بكل معنى الكلمة”.
وتابع: “هناك أيضًا ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، ولا يمكنني أن أنسى الجيل الإسباني الذي توج بكأس العالم 2010. الكثير من هؤلاء أصبحوا الآن أصدقاء مثل تشافي وإنييستا وكاسياس وبويول”.
وأضاف: “إسبانيا قدمت عبر التاريخ العديد من اللاعبين والمدربين العظماء مثل فيسنتي ديل بوسكي ولويس أراجونيس وبيب جوارديولا. هؤلاء صنعوا تاريخًا كرويًا كبيرًا، ولذلك نحن ممتنون جدًا لإسبانيا”.