كأس العالم في مهب الريح..
بينما تترقب القارة الأمريكية استضافة النسخة الأكثر ضخامة وتوسعًا في تاريخ كرة القدم، يجد العالم نفسه اليوم أمام “كابوس تنظيمي” لم يكن في الحسبان؛ حيث تحولت ملاعب المونديال التي كان من المفترض أن تكون رمزًا للوحدة، إلى مرآة تعكس أشد الانقسامات الجيوسياسية حدة في العصر الحديث.
ولم يعد الحديث اليوم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مقتصرًا على جاهزية العشب أو خطط بيع التذاكر، بل انتقل إلى غرف إدارة الأزمات والدهاليز السياسية المغلقة، وسط مخاوف حقيقية من أن تتبخر أحلام ملايين المشجعين تحت وطأة الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط، وإغلاق المجالات الجوية، وانهيار لغة الدبلوماسية الرياضية.
وجعلت هذه التعقيدات الأخيرة، مصير مونديال 2026 يترنح بين الوعود الرسمية وبين واقع ميداني ينذر بالانفجار في أي لحظة، مما وضع البطولة برمتها في مهب ريح مجهولة المصير.