كشف تقرير صحفي إسباني، اليوم الخميس، كواليس تكتيكية مثيرة وراء المشهد الذي أثار استغراب المتابعين، خلال مواجهة ريال مدريد وضيفه مانشستر سيتي، التي انتهت بفوز الأول (3-0) أمس في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، على ملعب سانتياجو برنابيو.
وكان اللاعب التركي الشاب، أردا جولر، قد ظهر وهو يراقب المهاجم النرويجي العملاق، إيرلينج هالاند، في الكرات الثابتة للسيتي، رغم فارق البنية الكبير بين الطرفين.
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “ماركا” الإسبانية إن قرار مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، بإسناد مراقبة هالاند لجولر كان مدروسًا بدقة، ولم يكن هناك خطأ في التنظيم الدفاعي، أو خللًا في توزيع الرقابة داخل الملعب.
اقرأ أيضًا
إسبانيا أم المغرب؟.. بيتارش يكشف موقفه ودور إبراهيم دياز
رسميًا.. لوائح يويفا تحرم ريال مدريد من لاعبه
ثقة في مدريد.. بيتارش يفضل إسبانيا على المغرب
وأوضحت الصحيفة أن بعد تحليل دقيق لكل الكرات الثابتة لمانشستر سيتي، هذا الموسم، توصل الطاقم الفني لريال مدريد إلى استنتاج مهم، وهو أن هالاند ليس اللاعب الأكثر خطورة في تسجيل الأهداف من الركلات الركنية أو الحرة الجانبية، بل أن دوره في هذه الحالات مختلف.
فبفضل قوته البدنية الضخمة، يستخدمه مدرب السيتي بيب جوارديولا كسلاح استراتيجي لخلق الفوضى داخل منطقة الجزاء، عبر إعاقة المدافعين، وإزعاج الحارس، وفتح المساحات لزملائه.
لهذا السبب، لم يرَ أربيلوا ضرورة لتخصيص أحد أطول لاعبي الفريق لمراقبة النرويجي، وبدلًا من ذلك وضع لاعبيه الأقوى في اللعب الهوائي، مثل أنطونيو روديجر وفيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، في مواقع أكثر أهمية لمراقبة اللاعبين الأخطر في الكرات الثابتة، مثل رودري وروبن دياز وغيرهم.
أما مهمة متابعة هالاند فتم إسنادها إلى جولر، وأحيانًا إلى فيران جارسيا أو كامافينجا، حتى لا يتم إهدار القوة الهوائية القليلة التي يمتلكها ريال مدريد. وهي الخطة التي نجحت بشكل مثالي، رغم خطورة السيتي في هذا الجانب.
وتابعت “ماركا”: “ألفارو أربيلوا لم يكن مجنونًا، بل كان يعرف ما يفعله”.