هل يُعاد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال؟ خبير قانوني يحسم الجدل

BySayed

مارس 24, 2026


أكد رومان بيزيني أن فرص منتخب منتخب السنغال في كسب استئنافه ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 تبدو ضعيفة للغاية أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الكاف تتويج منتخب المغرب باللقب، وهو ما دفع السنغال إلى تقديم استئناف رسمي للطعن في القرار. وفي حديثه لصحيفة “ماركا” الإسبانية، أوضح بيزيني أن “احتمالات نجاح السنغال منخفضة جداً”.

وفيما يتعلق بالأساس القانوني للقرار، أشار بيزيني إلى أن الحكم استند إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم أفريقيا، واللتين تنصان على أنه في حال رفض أي فريق خوض المباراة لأي سبب كان، أو غادر أرض الملعب قبل نهايتها دون إذن الحكم، فإنه يُعتبر خاسراً ويُستبعد نهائياً من المنافسة، مع اعتماد نتيجة 3-0 ضده.

وأضاف أن لجنة الاستئناف رأت أن منتخب السنغال رفض استئناف اللعب و/أو غادر الملعب خلال المباراة النهائية دون إذن الحكم، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن تفاصيل القضية الدقيقة، وكذلك حيثيات القرار، لم تُنشر بشكل علني.

تأخير مثير للتساؤلات

وبخصوص التأخر في إصدار القرار، رغم مرور شهرين على المباراة النهائية، أوضح بيزيني أنه لا يوجد في لوائح الكاف سقف زمني صارم لإصدار الأحكام، باستثناء مهلة تصل إلى ستة أشهر مخصصة لمرحلة التحقيق الأولي، وفقاً للمادة 44 من قانون الانضباط. كما أشار إلى أن حساسية القضية وتعقيداتها، إضافة إلى بعض جوانبها غير المسبوقة، استدعت منح لجنة الاستئناف الوقت الكافي للاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار الحكم.

وعن فرص السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي، شدد بيزيني على أن التطبيق الحرفي للنصوص القانونية قد يدفع المحكمة إلى تأييد قرار الكاف. لكنه أقر في الوقت نفسه بأن المادتين 82 و84 لا تتناولان بشكل صريح حالة مغادرة الفريق للملعب دون إذن، رغم أنهما لا تستبعدانها أيضاً، وهو ما يفتح باب التأويل القانوني.

وتوقع أن يستند المنتخب السنغالي في دفاعه إلى “روح القانون”، باعتبار أن الهدف من النص هو معاقبة الفريق الذي يرفض استئناف اللعب بشكل نهائي، وهو ما قد لا ينطبق تماماً على الحالة الحالية، حيث كان من الممكن استكمال المباراة. كما قد يطعن السنغال في تعريف “الفريق”، خاصة أن عدد اللاعبين داخل الملعب كان ثلاثة فقط، في حين تنص قوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على ضرورة وجود سبعة لاعبين على الأقل لمواصلة اللعب.

ورغم هذه النقاط، أكد بيزيني أن محكمة التحكيم الرياضي تميل في المقام الأول إلى تفسير النصوص القانونية بشكل صارم، ما يجعل فرص السنغال في قلب القرار “ضئيلة للغاية”.

هل تُعاد المباراة؟

أما بخصوص إمكانية إعادة المباراة، فأوضح أن المحكمة تمتلك صلاحيات واسعة، لكن هذا الخيار لا يبدو وارداً ضمن لوائح الكاف، خاصة أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 82 واضحة، وتتمثل في احتساب الخسارة بنتيجة 3-0.

وفي ما يتعلق بتتويج المغرب رسمياً، أشار بيزيني إلى أن إلغاء فوز السنغال، في حال تثبيت القرار، سيقود إلى منح الكأس للمغرب مع إعادة توزيع الميداليات، رغم أن الحالة تُعد فريدة من نوعها.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن هذه القضية قد تُشكل سابقة قانونية مهمة، تؤكد عدم جواز مغادرة أي فريق لأرض الملعب دون إذن الحكم، بغض النظر عن إمكانية استئناف المباراة من عدمها. كما قد تدفع الكاف إلى مراجعة لوائحه مستقبلاً، لإدراج بنود أكثر وضوحاً بشأن عودة الفرق إلى أرض الملعب خلال فترة زمنية محددة، وتحديد مفهوم الفريق وفق الحد الأدنى لعدد اللاعبين المنصوص عليه في قوانين اللعبة.



المصدر – كوورة

By Sayed