عادت أجواء الإثارة لتخيم على المشهد الرياضي العربي، ليس فقط فوق المستطيل الأخضر، بل خلف ميكروفونات التعليق.
فبعد أسابيع من الغياب الذي أسال الكثير من الحبر، عاد المعلق الجزائري حفيظ دراجي إلى شاشة “بي إن سبورتس” من بوابة المباراة الودية بين ألمانيا وغانا، إلا أن عودته لم تكن هادئة كما توقع البعض.
عودة من بوابة الجدل
ورغم أن عودة دراجي وضعت حدًا لشائعات استبعاده التي انتشرت مؤخرًا، إلا أن سرده لإحصائيات “ملوك القارة” السمراء أعاد خلط الأوراق.
دراجي، وفي معرض حديثه عن الألقاب الإفريقية، منح المنتخب السنغالي “لقبين”، بينما لم يذكر المنتخب المغربي، متجاهلاً التحديثات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”.
كانت لجنة الاستئناف في “الكاف” قد منحت المغرب فوزًا إداريًا (لقبًا إضافيًا في سياق البطولة المعنية) بقرار رسمي في 17 مارس/آذار الماضي، وهو القرار الذي لا يزال يثير جدلاً قانونيًا واسعًا وينتظر كلمة الفصل من المحكمة الرياضية الدولية (تاس) بعد طعن الجانب السنغالي.
اقرأ أيضًا: فيديو- عودة صاخبة بعد غياب.. حفيظ دراجي يستفز الجماهير المغربية مجددًا!
أمين السبتي.. ردود بـ “لغة” التلميح
في المقابل، لم يتأخر الرد من داخل البيت الواحد، حيث نشر الإعلامي المغربي في القناة ذاتها، أمين السبتي، منشورًا عبر حسابه الرسمي حمل رسائل مشفرة اعتبرها المتابعون ردًا مباشرًا على زميله، رغم عدم تسميته بالاسم.
السبتي اختار “سلاح اللغة” و”الرصانة” في رده، قائلاً: “ليس من شيم الواثق أن ينشغل بكل عابرٍ يقول، ولا من حكمة العاقل أن يبدّد وقته في تصحيح أخطاء من امتلأ قلبه حقدًا.. نحن منشغلون بمسؤوليات وعمل يومي لا يحتمل هذا الترف من الردود”.
ولم يتوقف السبتي عند حدود الدفاع عن “المعلومة الموثقة”، بل انتقل بلمحة نقدية إلى الأداء اللغوي، مشيرًا إلى “جهل صارخ بأبجديات اللغة العربية والخلط بين الفاعل والمفعول به”.
واختتم منشوره بعبارة قوية: “لا يمكن إقناع من لا يحترم نفسه بضرورة احترام قرارات المؤسسات”.
بهذا الظهور، يكون حفيظ دراجي قد أنهى فترة الغياب التي أثارت الكثير من التكهنات، لكنه في الوقت نفسه أعاد إشعال النقاش حول أسلوبه وتعليقاته التي كثيرًا ما تثير تفاعلات متباينة. وبينما يواصل المعلق الجزائري حضوره البارز في الساحة الإعلامية العربية، يبدو أن الجدل سيبقى رفيقًا دائمًا لصوته خلف الميكروفون.