في أجواء من التوتر الذي يخيم على القارة الأفريقية، ظهر قرارا يعيد منتخب السنغال لخريطة التتويج بأغلى الألقاب الكروية.
قرار أتخذ بعد أشهر من صافرة نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي شهد أحداثا درامية، وتوج به أسود التيرانجا أمام المنتخب المغربي الذي كان يستضيف البطولة.
أوفى رئيس الجمهورية السنغالية باسيرو ديوماي فاي بوعده، حيث قرر توزيع مكافآت مالية ضخمة على لاعبي “الأسود”، بحسب صحيفة “wiwsport” المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أزمة معقدة هزت أركان الكرة الأفريقية، بدأت شرارتها خلال نهائي البطولة الذي أقيم في الرباط بين السنغال والمغرب.
وشهدت المباراة أحداثاً دراماتيكية في الدقائق الأخيرة، بما في ذلك احتجاجات قوية، وتوقف مؤقت للعب، وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل أدت إلى استئنافات رسمية من الجانب المغربي.
ومع مرور الأيام، أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” قرارات انضباطية أعادت فتح ملف اللقب، ما أثار موجة من الجدل القانوني والإعلامي بين الطرفين، وامتدت تداعياتها إلى أروقة الاتحادات والحكومات، ووصلت إلى حد الطعون أمام الهيئات الدولية.
اقرأ المزيد:
مدرب السنغال يفتح ملفًا حساسًا قبل مواجهة جامبيا
“نستطيع هز الجبال”.. ميندي يوجه رسالة نارية للمحتجزين في المغرب
وأوضحت الصحيفة أنه تم تحويل المكافآت المالية البالغة 75 مليون فرنك أفريقي (حوالي 134 ألف دولار أمريكي) لكل لاعب في المنتخب السنغالي، قديرا لإنجازهم في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
ولفتت إلى أن الرئيس فاي قد أوفى بهذا الوعد الذي قطعه خلال الحفل الرسمي في القصر الرئاسي، حيث شمل الالتزام أيضا بمنح كل لاعب قطعة أرض مساحتها 1500 متر مربع في منطقة “بيتيت كوت” الساحلية.
وأكدت أن التحويلات المالية تمت قبل أيام قليلة من المباراة الودية التي خاضها المنتخب السنغالي أمام بيرو على ملعب فرنسا، أي بعد نحو شهرين تقريبا من ختام البطولة القارية “الكان”.
يُذكر أن الأزمة لم تقتصر على الجانب الرياضي، بل تحولت إلى سجال قاري أوسع، شمل اتهامات متبادلة وتدخلات سياسية من بعض الدول الأفريقية، ما يعكس عمق التنافس والحساسيات المحيطة بلقب “كأس الأمم” الذي يتجاوز في كثير من الأحيان مجرد نتيجة مباراة.