“حبيبي.. عندما تتوقف اتصل بي”.. الرسالة التي لم يقرأها جوتا أبدًا

BySayed

أبريل 4, 2026


“لن يعود أبدًا”.. كتاب يروي تفاصيل الرحلة الأخيرة لديوجو جوتا

بعد مرور شهور على الحادث المأساوي الذي أودى بحياة النجم البرتغالي ديوجو جوتا، مهاجم ليفربول، عادت قصته لتتصدر المشهد من جديد، بعدما كشفت سيرة ذاتية جديدة عن تفاصيل إنسانية مؤثرة في الأيام الأخيرة من حياته، لتضيف بعدًا عاطفيًا إلى واحدة من أكثر القصص حزنًا في عالم كرة القدم الحديث.

الكتاب، الذي يحمل عنوان “لن يعود أبدًا.. وقت طويل جدًا”، من تأليف الصحفي البرتغالي جوزيه مانويل ديلغادو، يتناول الساعات الأخيرة في حياة جوتا، ويكشف عن رسالة مؤثرة أرسلتها زوجته روتي كاردوسو قبل لحظات من الحادث، لكنها لم تصل إليه أبدًا.

اقرأ أيضًا: أزمة غير مسبوقة تهز برشلونة.. ولابورتا المتهم الأول

رسالة لم تقرأ

وكتبت كاردوسو في رسالتها: “حبيبي، عندما تتوقف اتصل بي، لديَّ شيء أريد أن أريك إياه”، في إشارة إلى مقطع مصوّر من حفل زفافهما كانت قد استلمته للتو، ولم تكن تعلم أن تلك الكلمات ستكون آخر ما كتبته له، وأن القدر كان يخبئ فاجعة ستغيّر حياتها إلى الأبد.

جوتا، الذي كان يبلغ من العمر 28 عامًا، تزوج من حبيبته قبل 11 يومًا فقط في مدينة بورتو، قبل أن يقرر العودة إلى إنجلترا برًا بعد أن نصحه الأطباء بعدم السفر جوًا عقب خضوعه لعملية جراحية في الرئة.

وأثناء قيادته سيارته عبر شمال إسبانيا، انفجر أحد الإطارات أثناء محاولة تجاوز، فانحرفت السيارة عن الطريق واشتعلت فيها النيران، ما أدى إلى وفاته هو وشقيقه الأصغر أندريه سيلفا على الفور.

التحقيقات الإسبانية أشارت إلى أن السرعة الزائدة ربما كانت عاملاً مساعدًا في وقوع الحادث، الذي هزّ الوسط الرياضي في أوروبا والعالم. 

اقرأ أيضًا: إنجاز يلامس السماء.. لاعبة مصرية تحقق معجزة عربية وإفريقية

فقد خيّم الحزن على نادي ليفربول وجماهيره، ونعاه زملاؤه ومدربوه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن الفريق فقد لاعبًا استثنائيًا وشخصًا متواضعًا ترك بصمة إنسانية قبل أن يترك بصمته الكروية.

السيرة الذاتية الجديدة لا تكتفي بسرد تفاصيل الحادث، بل تغوص في حياة جوتا الشخصية، لتكشف عن وجه آخر للاعب الذي لم تغيّره الشهرة.

بسيط ومتواضع

تصفه زوجته بأنه كان يفضل البساطة والهدوء، ويقضي معظم أوقاته مع العائلة بعيدًا عن الأضواء، رغم مكانته بين نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتتضمن فصول الكتاب شهادات مؤثرة من والديه، اللذين استعادا اللحظات التي سبقت تأكيد الخبر.

يقول والده جواكيم جوتا إنه تلقى اتصالًا قلقًا من زوجة ابنه في وقت متأخر من الليل، شعر بعده بأن شيئًا سيئًا قد حدث، وبدأ رحلة طويلة ومؤلمة نحو منزلها قبل أن يتأكد من الفاجعة. 

اقرأ أيضًا: بيكيه عن التحكيم: “هذه سرقة تاريخية.. وسأنشر كل شيء”

أما والدته إيزابيل، فتحدثت عن شعور غامض بالقلق راودها عندما لم تتلقَّ ردًا من ابنها الأصغر أندريه، الذي كان يرافق ديوجو في الرحلة.

الكتاب يرسم صورة إنسانية للاعب ظل وفيًا لجذوره رغم نجاحه الكبير، ويجمع شهادات من زملائه ومدربيه الذين تحدثوا عن التزامه، وهدوئه، وحبه للحياة العائلية.

الرحيل في صمت

ويؤكد المؤلف أن الهدف من السيرة ليس فقط توثيق مسيرة رياضية، بل تخليد ذكرى إنسان عاش بتواضع ورحل في صمت.

رحيل ديوجو جوتا لم يكن مجرد خسارة لفريق أو لجماهير كرة القدم، بل مأساة إنسانية تذكّر الجميع بأن خلف الأضواء والبطولات، هناك قصص حب وأحلام قد تنتهي في لحظة. وبين كل ما كُتب عنه، تبقى تلك الرسالة التي لم تُقرأ رمزًا خالدًا للحب الذي توقف في منتصف الطريق.

اقرأ أيضًا: نجاة المغرب ومصر.. المنتخبات العربية في ورطة شديدة بالمونديال بسبب ترامب!



المصدر – كوورة

By Sayed