تكرار الهتافات يزيد قلق الفيفا قبل مونديال 2030
اندلعت أزمة جديدة في مدرجات ريال مدريد، خلال مباراة بايرن ميونخ أمس الثلاثاء، على ملعب سانتياجو برنابيو، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وانتصر بايرن ميونخ في عقر دار ريال مدريد (2-1)، ليقطع خطوة مهمة نحو التأهل إلى نصف النهائي قبل مباراة الإياب على ملعب أليانز أرينا الأسبوع المقبل.
وذكر موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن بعض مشجعي ريال مدريد رددوا نفس الأغنية المعادية للإسلام قبل مباراة ضد بايرن ميونخ، مما أعاد إحياء المخاوف بشأن العنصرية في الملاعب الإسبانية.
تتصاعد حدة الجدل الدائر حول العنصرية في الملاعب الإسبانية، مما يضع الفيفا مجددًا في موقف حرج، فبعد ساعات فقط من بدء إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم على خلفية أحداث وقعت خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، أشعلت حادثة جماهير ريال مدريد فتيل التوتر من جديد.
وأضاف الموقع الفرنسي أن هناك مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر مجموعة من مشجعي ريال مدريد يهتفون “كل من لا يقفز فهو مسلم”، وهو هتاف سبق سماعه خلال المباراة الدولية التي أقيمت على ملعب إسبانيول (RCDE) بين إسبانيا ومصر التي انتهت بالتعادل السلبي الأسبوع الماضي.
جاء توقيت هذا الحادث محرجًا للغاية للسلطات الإسبانية، خاصة بعدما أعلن الفيفا رسميًا فتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الإسباني على خلفية الهتافات العنصرية التي سُمعت خلال مباراة إسبانيا ومصر.
وكان حكم المباراة قد أشار إلى هذه الأحداث في تقريره الرسمي، مما استدعى إحالة القضية إلى اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي، ولا تزال العقوبات المحتملة محدودة، ولكنها رمزية، وتتراوح بين غرامة مالية وإلزام الاتحاد ببث رسائل مناهضة للعنصرية خلال المباريات المقبلة.
تؤكد هذه الحادثة الأخيرة وجود مشكلة هيكلية في مدرجات كرة القدم الإسبانية، فعلى مدار عدة مواسم، شابت مباريات الدوري الإسباني هتافات عنصرية وتمييزية تستهدف اللاعبين والمجتمعات، وقد تأثر العديد من نجوم الدوري بهذا السلوك، مثل فينيسيوس جونيور، وأنسو فاتي، وكيليان مبابي.
يزداد هذا الوضع حساسية مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال.
بالنسبة للفيفا، التي ترغب في استخدام هذه البطولة كمنصة لحملاتها ضد العنصرية والتمييز، فإن تزايد عدد الحوادث المثيرة للجدل في إحدى الدول المضيفة يثير قلقها، وقد أعربت عدة أصوات في الصحافة الإسبانية عن قلقها بالفعل بشأن تأثير هذه الحوادث على مصداقية البلاد الدولية.