يلا! التاريخ المتقلب لمنتخبات الدول العربية في كأس العالم

BySayed

أبريل 8, 2026


في كتاب جديد بعنوان “يلا! التاريخ المتقلب لمنتخبات الدول العربية في كأس العالم”، يستعرض الكاتب علي خالد مسيرة رياضة كرة القدم في الدول العربية على أكبر مسارح اللعبة الرياضية في العالم.

وعلى الرغم من إغفال الكثيرين هذه الرحلة الشيقة، إلا أنها تبقى مسيرة حافلة بدأت عام 1934 مع مشاركة مصر الريادية في بطولة كأس العالم، وانتهت مع الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب ببلوغه الدور نصف النهائي في بطولة العام 2022.

يعكس تصميم الكتاب التسلسل الزمني للبطولات التي شاركت فيها المنتخبات العربية، حيث يخصص فصلًا كاملًا لكل مشاركة في كأس العالم، جامعًا بين السياق التاريخي والتحليل الرياضي. كما يقدّم كل فصل قراءة عامة للمشهد الثقافي والسياسي والرياضي في تلك المرحلة، قبل أن يتعمّق في دراسة أداء الفرق العربية المشاركة.

ويمتد السرد عبر لحظات مفصلية في تاريخ المنتخبات على مرّ العقود، بحيث ينطلق من رحلة مصر إلى إيطاليا في عهد موسوليني عام 1934، ثم ينتقل إلى عودة المغرب إلى الساحة العالمية في عام 1970، ومن بعدها إلى انتصار تونس التاريخي في عام 1978 ومشوار الجزائر المثير للجدل عام 1982، لينتهي إلى بروز نجم منتخبات الخليج، مثل الكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية التي توّجت مسيرتها بلحظات استثنائية، أبرزها فوز المنتخب السعودي على الأرجنتين في مونديال 2022.

ولا يكتفي الكتاب بتوثيق هذه الإنجازات، بل يتناول أيضًا الفترات التي شهدت التقدم والتراجع على حدٍّ سواء، بما في ذلك مرحلة الركود النسبي في مطلع القرن الواحد والعشرين قبل أن تبدأ ملامح نهضة جديدة بالتبلور منذ عام 2014 لتبلغ ذروتها مع الإنجاز المغربي التاريخي في كأس العام 2022 في قطر، حين أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم.

ومن خلال الجمع بين السياق التاريخي والتحليل الميداني، يعرض الكتاب قصة متميزة تزخر بروح الصمود، ومحطات الفرص الضائعة، ولحظات الإنجازات الباهرة، ليشكل بذلك مرجعًا شاملًا عن تطور مسيرة كرة القدم العربية وحضورها في كأس العالم.

في المقابل، يأتي صدور هذا الكتاب في توقيت بالغ الأهمية. فمع اقتراب كأس العالم 2026، يستعد المغرب للمشاركة في استضافة بطولة 2030 فيما تتهيأ المملكة العربية السعودية لاستضافة بطولة 2034، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بكرة القدم العربية.

يمكنكم شراء الكتاب عبر أمازون (من هنا)أو عبر waterstones (من هنا)

نبذة عن المؤلف

يشغل علي خالد منصب محرر الشؤون الرياضية في صحيفة “عرب نيوز”، وقد سبق أن تولى رئاسة تحرير مجلة FourFourTwo Arabia. كما عمل مع “ذا ناشيونال” و”7دايز” و”جي كيو ميدل إيست”، وساهم في الكتابة لعدد من المنصات الإعلامية، من بينها “العربية بالإنجليزية” و”سي إن إن” و”إسكواير الشرق الأوسط”.

وعام 2016، أخرج الفيلم الوثائقي بعنوان “أنوار روما” الذي يروي قصة الرحلة المذهلة التي عاشها منتخب دولة الإمارات حتى وصل إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا.

حوار إعلامي مع علي خالد

ما الذي ألهمك لتأليف هذا الكتاب، وما الذي دفعك إلى إصداره في هذا الوقت؟

“لطالما كانت كرة القدم شغفي، وقد كان لبطولة كأس العالم 1978 دورٌ كبير في ذلك. فعندما كنت في الثامنة من عمري، أسرتني أجواء بطولة كرة القدم في الأرجنتين بما حملته من مهارات وألوان. وزاد فوز تونس من حماسي، فهو أول انتصار لفريق عربي في البطولة. لكنّ الحقيقة هي أنني كنت، في سنوات شبابي، أتابع إنجازات إيطاليا والبرازيل وألمانيا الغربية بشغف لا يقل شأنًا عن شغفي بمنتخبات منطقتنا التي لم تحقق النجاح ذاته. أما فكرة سرد قصة المنتخبات العربية في كأس العالم، التي نادرًا ما تُروى، فتبلورت خلال العقد الماضي. واليوم يبدو الأوان مناسبًا لسردها، خصوصًا بعد النجاح المذهل الذي حققه المغرب في قطر قبل أربع سنوات، والتطورات اللافتة التي شهدها منتخبا السعودية وتونس، فضلًا عن استضافة المغرب لبطولة 2030 والمملكة العربية السعودية لبطولة 2034.”

ما هي برأيك أبرز العوائق التي حالت دون تحقيق المنتخبات العربية نجاحًا مستدامًا في بطولات كأس العالم على مر السنين؟

“شهدنا نتائج مذهلة على مر السنين، مثل فوز الجزائر على ألمانيا الغربية عام 1982 أو انتصار السعودية التي فاجأت ميسي والأرجنتين في عام 2022. ولا ننسى المفاجآت التي شكلتها بعض المشاركات الناجحة، إلا أنها بقيت في غالب الأحيان بدون استثمار حقيقي. أما أبرز العوائق التي حالت دون استمرارية تلك النجاحات فتشمل التدخلات السياسية، والتغييرات الإدارية، وضعف بعض الدوريات المحلية، وغياب برامج طويلة الأمد لإنتاج المواهب الشابة.”

هل وقعتَ خلال البحث على قصص أو لحظات فاجأتك أو غيّرت وجهة نظرك لبعض الأحداث؟

“كنت على دراية بالكثير من القصص الواردة في الكتاب على مرّ السنين، لكنّ البحث كشف لي مفاجآت عديدة. وليس مستغربًا أن بعضًا من أفضل إنجازات المنتخبات العربية جاء في مرحلة التصفيات. ومن المدهش كم كان من الصعب على منتخبات آسيا وأفريقيا التأهل إلى كأس العالم حتى ثمانينيات القرن الماضي.”

يوازن الكتاب بين لحظات النجومية والنكسات – هل تظنّ أن السردية المتعلقة بكرة القدم العربية بدأت تتغير أخيرًا؟

“لا شك في أن المنتخبات العربية قطعت شوطًا طويلًا في آخر بطولتين أو ثلاث. وإنْ شكّل العقد الأول من القرن الواحد والعشرين فترة ركود للمنتخبات العربية في كأس العالم، إلا أننا بدأنا نلحظ نهضة نسبية منذ 2014 تُرجمت إلى إنجازات أفضل في روسيا 2018 وقطر 2022، وتُوّجت بوصول المغرب بأعجوبة إلى مرحلة نصف النهائي. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل الأضواء التي سُلّطت على الدوري السعودي منذ انضمام كريستيانو رونالدو إلى صفوفه، نرى أن الصورة النمطية عن كرة القدم العربية شهدت تغييرًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة.”

ما الرسالة التي تود أن يستخلصها القارئ من هذا الكتاب؟

“أود أن يدرك القارئ العربي أن لديه ما يفخر به أكثر مما يظن، سواء من اللاعبين الموهوبين، أو الأجيال الذهبية، أو الانتصارات المبهرة على بعض أعظم الفرق والنجوم في العالم. وأظنّ أيضًا أن القارئ غير العربي سيجد في هذه القصة ما يثير اهتمامه ودهشته بالقدر نفسه.”

بالنسبة إلى بطولة كأس العالم المقبلة، هل ترى أن المنتخبات العربية في وضع أفضل الآن للبناء على الإنجازات الأخيرة – وهل يمكن أن نراها تحقق

أثرًا أعمق وأكثر استدامة على الساحة العالمية؟

“سيشهد كأس العالم 2026 أكبر مشاركة للمنتخبات العربية في تاريخه، بمشاركة ثمانية منتخبات. ومع أن هذه البطولة موسعة، يبقى هذا العدد بحد ذاته إنجازًا كبيرًا للمنطقة. كما أن المنتخبات العربية اليوم تحظى بتمويل أفضل وتتمتع بدرجة استعداد أكثر احترافية وتتبع نهجًا أكثر دقة. وبالتالي قد تكون هذه البطولة هي الأكثر تأثيرًا لكرة القدم العربية على الساحة العالمية حتى الآن.”



المصدر – كوورة

By Sayed