ما علاقة المغربي لغرايزي؟.. البرنابيو يصرخ: من سرق روح ريال مدريد؟

BySayed

أبريل 11, 2026


في مقاله المعنون “ريال مدريد لم يعد ريال مدريد”، يرسم الصحفي الإسباني خوان إجناسيو غاياردو صورة قاتمة للوضع داخل النادي الملكي، معتبرًا أن الفريق فقد جزءًا من هويته التاريخية التي جعلته رمزًا للهيمنة والعزيمة.

وأشار الكاتب في مقاله عبر صحيفة “ماركا” إلى أن التعثر أمام جيرونا ليس مجرد نتيجة عابرة، بل انعكاس لأزمة أعمق تمتد للبنية الإدارية والفنية للنادي، حيث تتزايد الشكوك حول غياب الرؤية الواضحة وتضارب مراكز النفوذ داخل الإدارة.

ويرى الكاتب أن الاعتماد المستمر على “الريمونتادا” أصبح سلوكًا يعكس سوء التحضير والتراخي، مؤكدًا أن ريال مدريد الذي كان يصنع المعجزات بإرادته الصلبة، بات اليوم يعيش على ذكريات مجده القديم.

وجاء المقال على النحو التالي:

“انتكاسة أخرى لريال مدريد، وهذه المرة أمام جيرونا، لتتحول أجواء سانتياجو برنابيو إلى مزيج من الغضب وخيبة الأمل والارتباك”.

“الجماهير التي اعتادت رؤية فريقها يفرض هيمنته، وجدت نفسها تتساءل عن السبب وراء تراجع الأداء وتآكل الشخصية التي طالما ميّزت النادي الملكي. النظرات اتجهت نحو المقصورة، بحثًا عن إجابات من الإدارة، لكن الصمت كان الرد الوحيد”.

“الجدل لم يتأخر في الظهور. فبينما يعيش الفريق حالة من التذبذب الفني، خرجت تقارير إعلامية تتحدث عن نية النادي تعيين مدير رياضي جديد، وهو ما سارع ريال مدريد إلى نفيه بشكل قاطع”.

“النادي استند في نفيه إلى إنجازاته الأوروبية الأخيرة، مؤكدًا أن ستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا خلال العقد الأخير كافية لإثبات نجاح منظومته الإدارية. لكن الواقع الحالي، والانطباعات السلبية التي ترافق الموسم، يفتحان الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى الحاجة إلى إعادة النظر في الهيكل الإداري للنادي”.

“في الوقت نفسه، تتزايد الأحاديث داخل أروقة النادي عن ازدواجية في القيادة بين المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، والمغربي أنس لغرايري، الذي يُعد اليد اليمنى للرئيس فلورنتينو بيريز”.

“لغرايري لا يشغل منصبًا رسميًا، لكنه يتمتع بنفوذ واسع خلف الكواليس، ما جعل العلاقة بينه وبين سانشيز معقدة، وأثار تساؤلات حول فعالية هذا التوازن الإداري”.

“هذه الازدواجية في صنع القرار، إلى جانب الأداء المتذبذب للفريق، تثير القلق بشأن مستقبل ريال مدريد في موسم يبدو أنه يسير نحو نهاية بلا ألقاب. فبعد الخروج من الكأس، وتراجع الأداء في الدوري، لم يتبق سوى دوري أبطال أوروبا كأمل أخير لإنقاذ الموسم، لكن حتى هذا الأمل يبدو محفوفًا بالمخاطر”.

“الاعتماد المفرط على “الريمونتادا” أصبح سلوكًا متكرّرًا في السنوات الأخيرة، وهو ما وصفه بعض المحللين بأنه تفاؤل مفرط وسلوك طلاب لم يؤدوا واجباتهم في وقتها، فالمعجزات التي اعتاد ريال مدريد تحقيقها في الماضي ليست قاعدة يمكن الاعتماد عليها دائمًا، بل كانت استثناءات صنعتها روح الفريق في لحظات نادرة”.

“اليوم، يبدو ريال مدريد أمام مفترق طرق حقيقي: بين ماضٍ مجيد صنعه بثقة وثبات، وحاضرٍ مضطرب يفتقر إلى الوضوح في الرؤية والتوازن في الإدارة. الجماهير تطالب بإجابات، والملعب يتمتم بالأسئلة، لكن من المقصورة لا يأتي سوى الصمت”.



المصدر – كوورة

By Sayed