تعيش أروقة “سانتياجو برنابيو” حالة من الغليان مع مرور الموسم الثاني للنجم الفرنسي كيليان مبابي؛ حيث لم تعد لغة الأرقام التهديفية وحدها كافية لإقناع الجماهير أو المحللين.
ففي ظل تعثر ريال مدريد في حصد الألقاب الكبرى للموسم الثاني على التوالي، بدأت التساؤلات تنهال حول جدوى “مشروع الجالاكتيكوس الجديد” الذي قاده فلورنتينو بيريز.
عودة تصريحات لابورتا للواجهة
مع تفاقم الأزمة الفنية داخل الملعب، استحضرت منصات التواصل الاجتماعي والوسط الرياضي تصريحات “تنبؤية” كان قد أدلى بها رئيس برشلونة، خوان لابورتا، في مارس/أذار 2024 لصحيفة “موندو ديبورتيفو”.
حينها، وبنبرة واثقة، حذر لابورتا من أن وصول مبابي لن يكون “هدية” كما يعتقد البعض، بل سيكون “فتيلًا” لأزمات داخلية.
اقرأ أيضًا: “خنجر في ظهر سلوت”.. كيف يصب صلاح الزيت على نيران ليفربول المشتعلة!
وقال “لديهم مشكلة هناك.. يجب عليهم بيع لاعب ما؛ لأنهما (مبابي وفينيسيوس) لن يلعبا في نفس المركز. وبالحديث عن الرواتب، فهذا سيُحدث خللاً في غرفة الملابس بالتأكيد”.
معضلة الهوية
ما توقعه لابورتا قبل عامين يبدو اليوم واقعًا ملموسًا؛ فالنادي الملكي الذي رفض التخلي عن أي من نجومه عند وصول مبابي، يواجه الآن معضلات تكتيكية معقدة.
وفشل المدرب في إيجاد صيغة تضمن التناغم بين مبابي وفينيسيوس جونيور، حيث يميل كلاهما للعب في الجناح الأيسر، ما أفقد الفريق توازنه الهجومي وهويته التي ميزته في السنوات الماضية.
ولم يتوقف التأثير عند حدود الملعب، بل امتد لغرفة الملابس، التقارير تشير إلى أن مفاوضات تجديد عقد فينيسيوس جونيور باتت أكثر تعقيدًا؛ حيث يطالب النجم البرازيلي براتب يعكس قيمته الفنية مقارنة بما يتقاضاه “الرقم 10” الجديد.
اقرأ أيضًا: هجوم مدريدي ناري: الليجا حسمت في “الغرف المظلمة”
أرقام بلا فاعلية
ورغم أن مبابي سجل عدداً هائلاً من الأهداف، إلا أن الانتقادات تتركز على أن هذه الأهداف لم تترجم إلى بطولات، بل يرى البعض أن وجوده أضعف المنظومة الجماعية للفريق.
وأصبح ريال مدريد حاليًا في موقف يحتاج فيه إلى “ثورة تصحيح” داخلية لإنقاذ مشروعه الرياضي، وسط همسات تتزايد حول ما إذا كان بيريز قد أخطأ في تقدير عواقب هذه الصفقة المليارية.