للمرة الثانية خلال آخر 19 عامًا، وتحديدًا منذ عام 2007، يغيب عملاقا الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة معًا عن الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، في مشهد يعكس تحولات واضحة في خريطة المنافسة الأوروبية.
وكانت المرة الأولى التي حدث فيها هذا الغياب المشترك خلال موسم 2019–2020، الذي تأثر بشكل كبير بجائحة كورونا، حيث توقفت المسابقة لفترة قبل أن تُستكمل بنظام استثنائي (الأدوار الإقصائية من مباراة واحدة) في البرتغال.
آنذاك، ودّع ريال مدريد البطولة من دور الـ16 على يد مانشستر سيتي، بينما خرج برشلونة من ربع النهائي بخسارة قاسية أمام بايرن ميونخ.
ويأتي تكرار هذا الغياب ليطرح تساؤلات حول تراجع الهيمنة التقليدية لقطبي إسبانيا، في ظل صعود أندية أخرى من إنجلترا بجانب بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، وقدرتها على فرض نفسها بقوة في المراحل المتقدمة من البطولة.
ورغم التاريخ الحافل للناديين، خاصة ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، فإن المنافسة الأوروبية أصبحت أكثر شراسة وتوازنًا، ما يجعل الوصول إلى الأدوار النهائية تحديًا أكبر من أي وقت مضى.
اقرأ أيضًا: من نكسة “الجالاكتيكوس” إلى جيل “مبابي”.. هل تنتهي حقبة بيريز في ريال مدريد؟