كيف ساهمت تجارة الرقيق في دعم نشأة كرة القدم الإنجليزية؟

BySayed

أبريل 18, 2026


لا يعلم الكثير من محبي كرة القدم بالمدن الإنجليزية الكبري طبيعية الخليفات الاقتصادية التي ساهمت بشكل غير مباشر في نشأة اللعبة وتطورها خلال القرن التاسع عشر.

ومع مواصلة البحث التاريخي ظهرت علاقة غير مباشرة بين بعض الداعمين الأوائل للأندية وبين أنشطة اقتصادية ارتبطت بتجارة الرقيق والعمل القسري، رغم أن العبودية ألغيت في الإمبراطورية البريطانية عام 1833، لكن أشكال أخرى من العمل القسري استمرت خارجها وفقاً لتقرير “The Open University”.

القصة الكاملة لعلاقة الكرة بتجارة الرقيق

يرتبط تاريخ نادي إيفرتون بأسماء بارزة تعرف بـ”الآباء المؤسسين” مثل ويل كاف وجورج ماهون وجيمس كليمنت باكستر الذين كان لهم الدور الأكبر في تشكيل ملامح النادي في بداياته.

لكن خلف هولاء الأشخاص، توجد مجموعة أخرى أقل شهرة ولكن كانوا رعاة للنادي و ظلوا بعيدين عن الضوء رغم مكانتهم المؤثرة في المجتمع.

هذه المجموعة التي دعتها إدارة النادي لدعمه في سنواته الأولى لم تلعب دوراً مباشراً في تسيير شؤونه لكنها تعكس طبيعة الطموح الذي سعى إليه إيفرتون.

كما كشفت أيضاً عن ارتباطها بمدينة ليفربول في أواخر القرن التاسع عشر وهي المدينة التي قامت قوتها على التجارة البحرية، ويعد ديفيد ماكيفر الأبرز من خلال ارتباطه بشركة كونارد، بينما كان روبرت جالواي يدير شركة شحن تتعامل مع أمريكا الجنوبية.

كما ارتبط بعض الرعاة بمؤسسات بحرية وتجارية كبرى مثل مجلس موانئ ميرسي وغرفة تجارة ليفربول.

رعاة الأندية الإنجليزية

وكان الرعاة متنوعين بين رجال الأعمال والتجار وصناعيين ومسؤولين محليين من بينهم روبرت جالواي وديفيد ماكيفر أحد أبرز رجال الشحن والذي شارك في تأسيس شركة كونارد لاين.

كما ضمت القائمة أسماء مرتبطة بصناعة الجعة مثل روبرت بليزارد وإدوارد ويتلي، إلى جانب جيمس باركلي-سميث “مدير شركة الغاز المتحدة في ليفربول”، فيما مثل إيرل هاروبي وكلارك أسبينال الحضور السياسي والإداري.

ولم يكن اختيار هذة الأسماء عشوائياً، بل جاء في إطار توجه النخبة التجارية لدعم الأنشطة الرياضية والثقافية بما يعزز حضورها المجتمعي.

ويرتبط هولاء الرعاة ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد البحري والذي ارتبطت أعمالهم بالتجارة عبر المحيطات ومؤسسات الموانئ والتجارة في ليفربول.

فقد عمل روبرت جالواي في تجارة “الذرق” “هي تجارة مادة طبيعية عبارة عن فضلات الطيور البحرية المتراكمة وتتحول مع الزمن إلى سماد غني جدًا بالعناصر الغذائية” القادم من بيرو بأمريكا الجنوبية والذي استخرج في ظروف قاسية عبر عمالة قسرية بعد انتهاء نظام الرق، كما واجه اتهامات لاحقاً بالتدخل في الشأن السياسي في بيرو لخدمة مصالحه التجارية.

أما ديفيد ماكيفر، فقد أظهرت وثائق دعمه للولايات الجنوبية خلال الحرب الأهلية الأمريكية إضافة إلى انتقادات وجهت لشركته بسبب ممارسات تمييزية من بينها واقعة الناشط فريدريك دوجلاس.

وأخيراً كلارك أسبينال، فإن ارتباطه كان غير مباشر إذ تعود ثروة عائلته إلى تجارة العبيد، كما ارتبط اسمها بحادثة مجزرة زونج التي تعد من أبشع وقائع تلك الحقبة.

إقرأ أيضاً:

“منافسة أقوى المنتخبات”.. مرموش يتحدث عن مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026

“أكبر قلعة رياضية”.. جدل كبير بين أحمد سليمان وإكرامي بسبب الأهلي والزمالك



المصدر – مصراوي

By Sayed