حين رفع باتريك فييرا كأس البريميرليج الذهبية في سماء “هايبري” عام 2004، بدا وكأن آرسنال كتب نهاية قصة كاملة، بفريق لم هزم، ومدرب فرنسي قادم من اليابان غير شكل الكرة الإنجليزية، وجيل صار لاحقا جزءا خالدا من ذاكرة اللعبة.
لكن ما لم يكن يتخيله أحد وقتها، أن النادي اللندني سيغيب عن لقب الدوري 22 عاما كاملة، وأن كرة القدم خلال تلك السنوات ستتغير بصورة تكاد تجعل عالم 2026 مختلفا تمامًا عن عالم اللاهزيمة.
الآن، وبعد تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث، يعود آرسنال أخيرًا إلى عرش البريميرليج، بطلا لموسم 2025-2026، لكن العودة هذه المرة لا تشبه أي عودة تقليدية؛ لأن النادي الذي غادر القمة في زمن هنري وبيركامب عاد إليها في عصر الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وعقود المليارات.
عاد آرسنال بعدما تغيرت ملامح اللعبة نفسها، وتبدلت خرائط القوة، وظهرت أجيال كاملة لم تكن قد ولدت أصلا حين حقق المدفعجية لقبهم الأخير.
فبين آرسنال فينجر 2004 وآرسنال أرتيتا 2026، حدث تقريبا كل شيء.