شهد مستقبل أليخاندرو بالدي، الظهير الأيسر لبرشلونة، تحولًا لافتًا خلال الأشهر الأخيرة، بعدما انتقل من كونه أحد اللاعبين المرشحين للحصول على عقد جديد إلى لاعب بات النادي منفتحًا على دراسة العروض المقدمة له خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وفقًا لما ذكرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” المقربة من النادي الكتالوني.
وقبل نهاية العام الماضي، كانت إدارة برشلونة تنظر إلى بالدي، البالغ من العمر 22 عامًا، باعتباره أحد الركائز الأساسية للمشروع المستقبلي للفريق، وأبدت رغبتها في تمديد عقده وتعزيز مكانته داخل التشكيلة. وقد تم إبلاغ وكيل أعماله، البرتغالي خورخي مينديز، بهذه الرغبة، رغم أن المفاوضات لم تصل حينها إلى مرحلة الاتفاق الرسمي.
لكن المشهد تغير بصورة كبيرة خلال الأشهر التالية، خاصة بعد وصول البرتغالي جواو كانسيلو، الذي أعاد تشكيل المنافسة في مركز الظهير الأيسر. فقد منح انضمام كانسيلو الجهاز الفني خيارات جديدة، ونجح اللاعب البرتغالي في فرض نفسه كخيار أساسي في العديد من المباريات المهمة، متقدمًا على بالدي في ترتيب الاختيارات الفنية.
وأدى هذا التحول إلى تراجع مكانة اللاعب الشاب داخل الفريق، ليصبح مستقبله أكثر غموضًا من أي وقت مضى. وتشير التقارير إلى أن برشلونة لم يعد يستبعد فكرة التخلي عنه، بل أصبح مستعدًا للنظر في العروض التي قد تصل من أجله خلال الميركاتو الصيفي.
وخلال الموسم الماضي، جذب بالدي اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، لا سيما من الدوري الإنجليزي الممتاز. ووفقًا لما أوردته “موندو ديبورتيفو” في وقت سابق، فإن أندية مثل مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وأستون فيلا تتابع وضع اللاعب عن كثب وتبدي اهتمامًا بإمكانية التعاقد معه.
ويُدرك خورخي مينديز أن خروج موكله من برشلونة لن يكون مهمة معقدة في حال اتخذ النادي قرار البيع، نظرًا لما يتمتع به اللاعب من سمعة قوية في السوق الأوروبية، إضافة إلى الطلب المتزايد على اللاعبين الذين يمتلكون خصائصه الفنية والبدنية.
ورغم ذلك، لا يزال موقف الوكيل البرتغالي ثابتًا، إذ يؤكد أن بالدي يرغب في الاستمرار مع برشلونة، ويؤمن بقدرته على استعادة مكانته والقيام بدور مهم داخل الفريق خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن مستقبله لا يزال مرتبطًا بالنادي الكتالوني.
في المقابل، يبدو برشلونة متمسكًا بخطة الإبقاء على جواو كانسيلو ضمن صفوفه، كما أن إدارة النادي لا تستبعد التعاقد مع ظهير أيسر أكثر خبرة، مثل مارك كوكوريلا، لتعزيز هذا المركز.
كذلك يبقى اسم جيرارد مارتن حاضرًا ضمن الخيارات المتاحة، رغم أن المدرب هانز فليك بات ينظر إليه في الوقت الحالي باعتباره أقرب للعب في قلب الدفاع منه إلى مركز الظهير الأيسر.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل بالدي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين رغبته الشخصية في البقاء وإثبات نفسه، وبين المتغيرات الفنية التي قد تدفع برشلونة إلى اتخاذ قرار مختلف خلال الأسابيع المقبلة.