شخصية مذهلة.. هل يصقلها تحدي كأس العالم؟
في غرفةٍ من دون تلفاز في أبيدجان، كان طفل يسمع عن كرة القدم أكثر مما يراها. كان والده يحكي له عن صخب أنفيلد، وعن أسطورة جيرارد، وعن جماهير لا تتوقف عن الغناء طوال تسعين دقيقة. لكن ذلك الطفل لم ينتظر الصورة كي يرسم حلمه. وحين شبَّ قليلًا، حمل حقيبته بمفرده وعبر المحيط الأطلسي إلى أكاديمية DME في فلوريدا؛ حيث يتدرّب المراهقون على أحلامٍ أمريكية جاهزة، بينما جاء هو بحلمه من مكانٍ آخر.
عندما سُئل لاحقًا عن تلك المرحلة، أجاب ببساطة من لا يحتاج إلى المبالغة: “كنت وحدي، واللغة صعبة، والثقافة مختلفة، لكنها كانت تجربة رائعة”. لم يكن ينتظر أحدًا ليمسك بيده. ولم يكن يدرك أن موهبته الواعدة ستضعه في قلب معارك كبار الكرة الأوروبية مع اقتراب الصيف.
ما بين خطواته الأولى في أبيدجان وقفزته السريعة نحو الأضواء الأوروبية، يبرز اسم الجوهرة الإيفوارية يان ديوماندي “19 عاما” ليستحق مكانه في سلسلة كووورة “انتظروهم”، إذ يبدو واحدا من أولئك الذين سيجبر الجميع على حفظ اسمه جيدا عندما تدق ساعة كأس العالم 2026.