أشعلت الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام إسبانيا بنتيجة 0-4 في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026 موجة غضب عارمة بين الجماهير السعودية، التي حمّلت المدرب اليوناني جورجيوس دونيس مسؤولية السقوط الكبير، معتبرة أن الأخضر ظهر بصورة بعيدة تمامًا عن المستوى الذي قدمه أمام أوروجواي في الجولة الأولى.
انتقادات حادة تطارد المدرب اليوناني
وعقب نهاية المباراة، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بانتقادات لاذعة تجاه دونيس، حيث اعتبر كثير من المشجعين أن المدرب أخطأ في قراءة المباراة منذ البداية، وفشل في التعامل مع قوة المنتخب الإسباني.
ووصلت حدة الانتقادات إلى استخدام أوصاف قاسية، إذ وصفه بعض الجماهير بـ”الأحمق”، فيما رأى آخرون أنه دخل اللقاء بعقلية “انهزامية” من خلال التركيز المبالغ فيه على الجانب الدفاعي والتخلي عن شخصية المنتخب الهجومية التي اعتاد عليها خلال السنوات الأخيرة.
التشكيلة تحت المجهر
وكانت التشكيلة الأساسية التي دفع بها دونيس من أكثر النقاط التي أثارت الجدل بين الجماهير، خاصة بعد استبعاد بعض العناصر التي كانت محل ثقة لدى الشارع الرياضي السعودي خلال الفترة الماضية.
واعتبر عدد كبير من المتابعين أن خيارات المدرب لم تنجح في تحقيق الهدف المطلوب، لا دفاعيًا ولا هجوميًا، حيث استقبل المنتخب ثلاثة أهداف مبكرة، في وقت عجز فيه عن صناعة أي خطورة حقيقية على المرمى الإسباني.
اقرأ أيضًا.. تحليل.. كيف مزقت إسبانيا أوراق دونيس أمام أنظار العالم؟
كما تعرض المدرب لانتقادات بسبب اعتماده على خمسة مدافعين، إذ رأى كثيرون أن هذه الخطة منحت إسبانيا أفضلية أكبر بدلًا من الحد من خطورتها، خصوصًا مع المساحات الكبيرة التي ظهرت بين خطوط الفريق.
مقارنة بأداء أوروجواي تزيد الغضب
وزادت المقارنة مع مباراة أوروجواي من حجم الانتقادات الموجهة إلى دونيس، بعدما ظهر المنتخب السعودي في اللقاء الأول بصورة أكثر توازنًا وانضباطًا ونجح في الخروج بنقطة ثمينة بعد التعادل 1-1.
ورأت الجماهير أن الأخضر فقد كل ما قدمه أمام أوروجواي خلال مواجهة إسبانيا، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو القدرة على الخروج بالكرة أو حتى الروح القتالية داخل الملعب، وهو ما جعل كثيرين يعتقدون أن المدرب تراجع عن الأفكار التي منحت الفريق نجاحًا نسبيًا في المباراة الافتتاحية.
مباراة الرأس الأخضر تضع دونيس تحت الضغط
وباتت الأنظار تتجه الآن نحو المباراة المقبلة أمام الرأس الأخضر، والتي ستحدد بشكل كبير مصير المنتخب السعودي في البطولة، وسط ضغوط متزايدة على المدرب اليوناني.
ويعتقد قطاع واسع من الجماهير أن دونيس مطالب بتصحيح الأخطاء سريعًا واستعادة شخصية الفريق، خاصة أن أي تعثر جديد قد يضاعف الانتقادات ويضعه في موقف أكثر صعوبة، بعد واحدة من أكثر الليالي غضبًا للجماهير السعودية منذ انطلاق مشوار الأخضر في مونديال 2026.