في ليلة لم تكن في الحسبان، حقق منتخب هايتي ما عجز عنه طوال تاريخه المونديالي أمام المغرب، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم.
سجل منتخب هاييتي هدفان في مباراة واحدة بكأس العالم لأول مرة، بحسب شبكة “ستاتس فوت” الفرنسية، وهي لحظة أسقطت عقوداً من الخيبات أمام عمالقة الكرة، وأعلنت ميلاد “قراصنة الكاريبي” على المسرح العالمي بمداد من ذهب.
ولم تكن الثنائية التاريخية هي كل الحكاية، فالمباراة شهدت ميلاد أسطورة جديدة بطلها المغربي إسماعيل صيباري، الذي دخل تاريخ القارة السمراء من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب أفريقي على الإطلاق يهز الشباك في المباريات الثلاث بدور المجموعات، في نسخة واحدة من كأس العالم.
ولم يكتفِ صيباري بالهدف، بل كان العقل المدبر والروح القتالية التي قادت المغرب لهذا الإنجاز المزدوج، هدف في الأولى، وهدف في الثانية، ثم بصمته الحاسمة في الثالثة لتكتمل المعجزة، وهي أرقام لم يحققها دروجبا أو إيتو أو صلاح من قبل، ليضع صيباري اسمه فوق الجميع في سجلات المونديال.
بهذا الإنجاز، كتب صيباري فصلاً جديداً في كتاب كرة القدم الأفريقية والكاريبية معاً، جامعاً بين المجد الفردي والمساهمة في انتصار جماعي تاريخي لمنتخب المغرب.
هايتي لا تحتفل بهدفين فقط، بل بميلاد جيل جديد كسر حاجز الخوف.. وصيباري لا يحتفل بهاتريك مونديالي فقط، بل بتاج “أول أفريقي” يفعلها في دور المجموعات، في رسالة للعالم أن حدود المستحيل وُجدت لتُكسر.