أكد نيمار دا سيلفا، نجم منتخب البرازيل، أن العودة إلى تمثيل السيليساو تعد واحدة من أكثر اللحظات خصوصية في مسيرته الكروية.
وعاد نيمار لارتداء قميص منتخب البرازيل بعد غياب امتد 981 يومًا، حيث شارك بديلًا في مباراة اسكتلندا التي أقيمت صباح اليوم الخميس في كأس العالم 2026، ليضع حدًا لفترة طويلة من المعاناة بسبب الإصابات والابتعاد عن الملاعب.
وحسم المنتخب البرازيلي تأهله إلى دور الـ32 بعد فوزه بثلاثية نظيفة في المباراة التي جاءت ضمن الجولة الثالثة لحساب المجموعة الثالثة، حيث ينتظر وصيف المجموعة السادسة.
وعقب نهاية المباراة، خطف نيمار الأنظار عندما ظهر متأثرًا للغاية أثناء احتفاله مع أفراد عائلته، حيث لم يتمالك دموعه بعد عودته إلى المنتخب.
وقال نيمار، في تصريحات صحفية عقب اللقاء نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، “كانت مشاعر لا توصف. عندما انتهت المباراة نظرت إلى عائلتي ورأيت والدي يبكي، وكان من الصعب حبس الدموع. الجميع يعرف ما مررت به خلال السنوات الماضية”.
وأضاف “عشت أصعب الفترات في حياتي، لكن هدفي كان دائمًا العودة إلى المنتخب وخوض كأس العالم مرة أخرى. اليوم حققت ذلك، ولهذا أشعر بسعادة كبيرة”.
وتابع “العودة بعد كل هذه المعاناة تشبه الحلم. كنت أعمل يوميًا من أجل هذه اللحظة، وما زلت أريد التطور أكثر والحصول على دقائق إضافية لمساعدة زملائي”.
وتعود آخر مشاركة لنيمار مع البرازيل إلى 17 أكتوبر 2023، حين تعرض لإصابة قوية في الركبة خلال مواجهة أوروجواي، بعد أسابيع قليلة من انتقاله إلى الهلال السعودي آنذاك.
ومنذ تلك اللحظة، عاش قائد البرازيل السابق فترة صعبة شهدت عمليات جراحية متعددة وبرامج تأهيل طويلة وانتكاسات متكررة، قبل أن يعود إلى الملاعب عبر بوابة سانتوس البرازيلي، ومنه إلى المنتخب الوطني.
ورغم أن نيمار لم يعد في ذروة مستواه البدني التي عرفها العالم خلال سنواته الذهبية، فإن وجوده داخل المنتخب يمنح البرازيل خبرة كبيرة وشخصية قيادية يحتاجها الفريق في المراحل الحاسمة من البطولة.
وأكد اللاعب أنه يشعر بحالة بدنية جيدة بعد فترة طويلة من العمل الفردي، مشيرًا إلى أن قرار عدد الدقائق التي سيحصل عليها يبقى بيد الجهاز الفني.
وختم بقوله “هذا اليوم من أكثر الأيام تميزًا في حياتي. ارتداء قميص البرازيل كان دائمًا حلمًا بالنسبة لي. افتقدت المنتخب كثيرًا، وانتظرت هذه اللحظة لسنوات. الآن أريد فقط الاستمرار ومساعدة الفريق على تحقيق أهدافه”.
وبعودة نيمار، تستعيد البرازيل أحد أبرز نجومها التاريخيين في توقيت حساس من كأس العالم، بينما يواصل اللاعب مطاردة حلمه الأخير بقيادة “السيليساو” نحو التتويج بالنجمة السادسة في تاريخه.