بعد أربعة أعوام من أول مواجهة جمعته ببلد مولده، يجد المغربي ياسين بونو، حارس مرمى فريق الهلال الأول لكرة القدم، نفسه مجددًا أمام كندا على مسرح كأس العالم، لكن هذه المرة في محطة إقصائية لا تقبل التعويض.
ويتواجه المنتخبان، مساء السبت المقبل، ضمن دور الـ 16 من كأس العالم، بعدما تخطت كندا منافستها جنوب إفريقيا وتجاوزت المغرب الطواحين الهولندية في دور الـ 32.
وترك بونو بصمته في تأهل المغرب إلى دور الـ 16، بعدما تصدى من وضعية الوقوف لركلة الترجيح الهولندية الأخيرة التي نفذها كريسينسيو سامرفيل، قبل أن يحسم إسماعيل صيباري بطاقة العبور لـ«أسود الأطلس» بتسجيله الركلة الختامية.
وفي 1 ديسمبر 2022، التقى المغرب وكندا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2022 على ملعب الثمامة في قطر. ويومها قابل بونو منتخب البلد الذي أبصر النور على أراضيه.
وحسم المغاربة تلك المباراة بنتيجة 2ـ1، وجاء هدف كندا الوحيد في شباك بونو، بالخطأ عن طريق زميله المدافع نايف أكرد، الذي يغيب عن النسخة الجارية لعدم الجاهزية.
ووُلد حارس الهلال في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية 5 أبريل 1991 لأبوين مغربيين، ما منحه الجنسية الكندية إلى جانب جنسيته المغربية.
وعندما كان في الثانية أو الثالثة من عمره انتقلت عائلته إلى المغرب، لينمو ويترعرع في الدار البيضاء، حيث بدأ مسيرته الكروية داخل أكاديمية الوداد. ولهذا ارتبط تكوينه الرياضي وهويته الكروية بالمغرب أكثر من كندا.
وبحكم مولده في مونتريال، كان بوسعه اللعب للمنتخب الكندي. وكشفت تقارير عن تواصل الاتحاد الكندي معه لإقناعه بتمثيل المنتخب الأمريكي الشمالي، لكنه اختار المغرب.
وأوضح بونو لاحقًا أنَّ القرار كان طبيعيًا بالنسبة إليه، لأنه تدرج في جميع الفئات السنية للمنتخب المغربي، مؤكدًا أنَّ حلمه كان تمثيل «أسود الأطلس».
وكانت المباراة المقبلة ستكتسب بُعدًا رمزيًّا أكبر لو لُعبت على الأراضي الكندية، مسقط رأس بونو، لكن «فيفا» أسند استضافتها إلى مدينة هيوستن الأمريكية، ليخوض المنتخب الكندي مواجهة دور الـ 16 خارج بلاده على الرغم من كونه أحد مستضيفي البطولة.
ويتأهل الفائز من المواجهة إلى الدور ربع النهائي لملاقاة المنتصر من مباراة فرنسا وباراجواي.