“ليلة ملحمية”.. لماذا كان فوز إنجلترا على المكسيك الأعظم منذ 1966؟

BySayed

يوليو 6, 2026


 حققت إنجلترا واحدًا من أعظم انتصاراتها في تاريخ كأس العالم بفوزها الدراماتيكي على المكسيك (3-2) على ملعب أزتيكا الأسطوري، اليوم الاثنين، لتتأهل إلى ربع النهائي حيث ستواجه النرويج في ميامي السبت المقبل، في أداءٍ بطولي وصفته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي سبورت” بأنه الأفضل منذ تتويج الأسود الثلاثة باللقب العالمي عام 1966.

ونقلت “بي بي سي” عن قائد المنتخب الإنجليزي السابق آلان شيرر قوله: “لقد مثّل هؤلاء اللاعبون بلادهم بأداءٍ رائع. كل ما كان يُمكن أن يُعيقهم، كل ما واجهوه من تحديات (الطاقة، والارتفاع الشاهق) تجاوزوا كل ذلك، واستحقوا الفوز بجدارة. كان أداءً مذهلاً من البداية إلى النهاية”.

ليلة تاريخية

ونجحت إنجلترا في اختراق أحد أكثر الحصون منعة في كرة القدم العالمية، حيث لم يخسر المنتخب المكسيكي سوى مباراتين فقط من أصل 89 مباراة رسمية على ملعب أزتيكا قبل هذه المواجهة، في ظروف استثنائية شملت ارتفاع الملعب الذي يزيد عن 7000 قدم، وتأخر انطلاق المباراة ساعة كاملة بسبب العواصف الرعدية، وطرد المدافع جاريل كوانساه في بداية الشوط الثاني.

وانهار لاعبو إنجلترا على ركبهم في غمرة الفرح والإرهاق بعد صافرة النهاية، بينما احتضن المدرب الألماني توماس توخيل بطل المباراة جود بيلينجهام، صاحب الهدفين، في مشهد عاطفي عكس حجم الإنجاز التاريخي.

بيلينجهام يحسم الجدل

وأنهى بيلينجهام الجدل حول مكانه في التشكيلة الأساسية بثنائية رائعة وضعت إنجلترا في المقدمة، إضافة إلى أدائه الشامل الذي تضمن تدخلاً حاسمًا على خط المرمى منع المدافع المكسيكي سيزار مونتيس من تسجيل هدف التعادل (2-2) قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.

وبعد أن قلّص جوليان كينونيس الفارق للمكسيك، وتعرضت إنجلترا لصدمة طرد كوانساه، أضاف القائد هاري كين الهدف الثالث من ركلة جزاء ليمنح فريقه وسادة أمان حاسمة.

توخيل يُثبت جدارته

وأظهر توخيل براعته التكتيكية باتخاذ قرارات حاسمة عقب الطرد، حيث أشرك جون ستونز بدلاً من بوكايو ساكا، ثم دان بيرن، وجيد سبنس لتشكيل خط دفاع خماسي صمد أمام الضغط المكسيكي الهائل في الدقائق الأخيرة، بما فيها 11 دقيقة من الوقت بدل الضائع.

وقال شيرر: “عندما كان المنتخب الإنجليزي تحت الضغط، أجرى المدرب التغييرات المناسبة. دخل البدلاء وقاموا بواجبهم على أكمل وجه. يا لها من ليلة لا تُنسى!”

أجواء أسطورية

وشهد ملعب أزتيكا، أجواءً أسطورية، حيث اصطف المشجعون على جانبي الطرق قبل 5 ساعات من انطلاق المباراة، وكان الضجيج عند الانطلاق يصم الآذان، حتى أن بعض مشجعي المكسيك انهمرت دموعهم وهم يرددون النشيد الوطني.

وأضفت أصوات الرعد والبرق والغيوم الداكنة التي غطت الملعب مع تأخر الانطلاق مزيدًا من الإثارة والتشويق، في ليلة امتدت حتى الفجر بالنسبة للمشاهدين في بريطانيا.

حلم النجمة الثانية

بهذا الفوز التاريخي، يواصل توخيل مهمته التي تولاها خلفًا جاريث ساوثجيت، وهي “إضافة نجمة ثانية إلى قميص المنتخب” بالفوز بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخ إنجلترا، في أداءٍ يُمكن وصفه بأنه الأبرز في عهده، ويُضاهي أي فوزٍ حققه المنتخب الإنجليزي في السنوات الأخيرة.



المصدر – كوورة

By Sayed