لم تكن هناك لقطة مهارية أو هدف خرافي، كانت الكلمات وحدها كافية لتُخلّد ليلة أنتوني جوردون الاستثنائية، فخلال مواجهة إنجلترا والمكسيك في ثمن نهائي مونديال 2026، اقترب خافيير أجيري من الجناح الإنجليزي مبتسمًا، وهتف ساخرًا: “جوردون، تبًا لك!”.
وبحسب “موندو ديبورتيفو” الإسبانية المزحة التي انفجرت على مواقع التواصل لم تكن إلا اعترافًا بالإحباط، حيث شاهد أجيري للتو لاعب برشلونة الجديد يمزق جناحه الأيمن بلا رحمة، ويقود إنجلترا لفوز درامي 3-2 حجز لها مقعدًا في ربع النهائي.
ورد جوردون، 25 عامًا، على “شتيمة” أجيري بضحكة واثقة. كان يعرف أنه يقدم مباراة العمر بقميص منتخب الأسود الثلاثة، بعد بداية متذبذبة في البطولة وفقدانه مكانه الأساسي، استغل جناح برشلونة الفرصة ليقدم عرضًا متكاملًا أعاد الاعتبار لاسمه.
الأرقام تتحدث: كان أسرع لاعب على العشب بسرعة 35.7 كم/ساعة. صنع الخطر باستمرار، وحصل على ركلة الجزاء الحاسمة التي سجلها هاري كين، وساهم في الهدف الثاني بعد استعادة كرة بضغط شرس. وفاز بعشرة من أصل 11 التحامًا ثنائيًا، وختم ليلته بأداء دفاعي مذهل.
مزحة أجيري لم تكن إهانة. كانت وسام شرف، كانت اعتراف مدرب مهزوم بأن الجناح الإنجليزي كان ببساطة لا يُقاوم.