عبد الكريم.. كاتالوني يحمل راية جيلين

BySayed

يوليو 6, 2026


رفع الحكم الرابع لوح التبديل إيذانًا بخروج محمد صلاح، قائد المنتخب المصري الأول لكرة القدم، ودخول شاب صغير يُدعى حمزة عبد الكريم أمام بلجيكا في كأس العالم، هي لحظة تسليم رمزية بين جيلين على أكبر مسرح رياضي.
كان صلاح، النجم السابق لليفربول الإنجليزي وثاني هدّاف منتخب مصر تاريخيًّا، يحتفل بعيد ميلاده الـ34 في التعادل مع بلجيكا، ضمن مشوار سيصل فيه «الفراعنة» إلى ثمن نهائي مونديال أمريكا الشمالية، للمرة الأولى في تاريخهم، لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
على الطرف الآخر من الخط، ومع دخوله، أصبح عبد الكريم المولود في 1 يناير 2008، أصغر لاعب مصري وعربي يشارك في نهائيات كأس العالم بعمر 18 عامًا و165 يومًا.
شارك مهاجم برشلونة الإسباني بديلًا أمام نيوزيلندا وإيران وأستراليا. بعد المباراة الأخيرة، حضر في المنطقة المختلطة للإجابة عن أسئلة الصحافيين.
يجاوب اللاعب بخجل واقتضاب عن شعوره بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ16: «شعور جميل طبعًا. كلنا سعداء، نحن وأنتم، ومصر كلها سعيدة».
يُسأل عن دور صلاح معه والنصائح التي يُقدّمها له في التدريبات أو المباريات، فيقول «ليس معي فقط، بل مع الفريق كله. يحاول دائمًا أن ينقل لنا خبراته، ونحن نحاول الاستفادة منه».
يضيف «في النهاية، نتحدث عن لاعب بحجم وتاريخ محمد صلاح، وهذا شيء لا يوصف. مجرد الوقوف إلى جانبه كان حلمًا بالنسبة لي».
قبل أشهر فقط، لم يكن عبد الكريم قد خاض أي مباراة مع المنتخب الأول لـ«الفراعنة»، بل شكَّل استدعاءه مفاجأة، إذ جاء على حساب مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي.
رفض مدربه حسام حسن اعتبار اختياره في القائمة مفاجأة. قال «حمزة لاعب مهم جدًّا للكرة المصرية ويمتلك كل مقومات المهاجم الجيد. أنا مقتنع بقدراته وسيكون مفيدًا للمنتخب في المستقبل القريب».
في يناير 2026، أُعير عبد الكريم من الأهلي إلى برشلونة ليُصبح أول مصري في تاريخ النادي الكاتالوني.
لم يمضِ وقت طويل حتى فعَّل برشلونة بند الشراء في عقده من النادي المصري بصفقة بلغت نحو مليون ونصف المليون يورو «1.7 مليون دولار»، وقرَّر تمديد تعاقده حتى عام 2029.
أربعة عشر يومًا مرّت على انضمام عبد الكريم إلى الفريق الكاتالوني قبل أن يُسمح له بالمشاركة بسبب عراقيل إدارية وحين جاءت الفرصة أخيرًا، لم يتردد: ثلاثة أهداف في خمس عشرة دقيقة، كلها بالرأس، في مباراة انتهت 9ـ0.
يقول أنتونيو بيريس، قلب دفاع فريق مونتيكارلو للشباب الذي واجه حمزة «في الأسبوع الذي سبق المباراة، أرانا المدرب مقاطع كثيرة له وحذّرنا من لعبته الهوائية. سجَّل ثلاثة أهداف».
ويضيف «مباراتنا كانت في 3 مايو، وفي الـ 15 من الشهر عينه رأيناه في كأس العالم.. في شهر ونصف الشهر انتقل من مواجهتنا إلى مواجهة أفضل المدافعين في العالم».
لا يمكن فهم هذا الصعود المتسارع بمعزل عن جذوره، والد عبد الكريم، محمد، لاعب كرة طائرة سابق في الأهلي، اشتُهر بارتفاع قفزته الاستثنائية، وهي صفة ورثها ابنه بوضوح، عمّته منى من نجوم الكرة الطائرة في القلعة الحمراء والفراعنة.
بدأ رحلته الكروية في ماليزيا حيث كان والده يعمل، عاد إلى القاهرة وانضم إلى مدرسة الكرة في الأهلي في سن 12 عامًا. تألق في صفوف الناشئين واستدعاه المدرب السويسري مارسيل كولر إلى الفريق الأول، حيث شارك للمرة الأولى في فبراير 2025.
تألق في كأس العالم تحت 17 عامًا في نوفمبر الماضي حيث سجَّل هدفين، وأضاف خمسة أهداف في سبع مباريات مع فريق برشلونة تحت 19 عامًا.
يجيب الشاب عن سؤال كيفية تعامله مع الضغوطات والانتقادات قائلًا «أنا هنا من أجل لعب كرة القدم فقط. أي شيء خارج الملعب أحاول ألا أشغل نفسي به».
يتابع «عندما أنزل إلى أرض الملعب أفعل الشيء الذي أحبه، لذلك لا أهتم بما يُقال خارج الملعب، وكل تركيزي يكون على كرة القدم».
وتلعب مصر مع الأرجنتين في ثمن النهائي الثلاثاء في أتالانتا.
على الرغم من الضحكات التي يُخفي خلفها خجله، يقول بثقة «طموحنا لن يتوقف وسنواصل العمل. وبالنسبة للأرجنتين، سنبدأ التفكير فيها في الوقت المناسب، وسنرى ما سيحدث».



المصدر – الرياضية

By Sayed