أطاح صراعٌ على الصلاحيات في الاتحاد السعودي لكرة القدم بالأمين العام للمجلس بعد تسعة أشهر من تعيينه خلفًا للمُقال إبراهيم القاسم.
وأصدر مجلس الاتحاد بيانًا صحافيًّا، الأحد، أعلن فيه إقالة سمير المحمادي، الأمين العام، دون ذكر أسباب القرار.
وما بين الاستقالة، والإقالة لا يظهر تأكيدٌ رسمي، عدا البيان الصادر عن الاتحاد، فيما التزم الطرف الثاني الصمت رافضًا تقديم أي توضيحات إعلامية.
ووفق مصدر رسمي، تحدَّث لـ «الرياضية»، قدَّم المحمادي مشروع تعديلات على النظام الأساسي لصلاحيات رئيس الاتحاد السعودي، وشهد المشروع تجاذبات كثيرةً بين مؤيّد ورافض، انتهت بالرفض التام من الرئيس، والإطاحة بالمحمادي.
وكشف المصدر ذاته عن أن المشروع ينقل صلاحية الإشراف الكامل على المنتخبات السعودية من رئيس الاتحاد إلى الأمين العام، على أن يُقدِّم خطة عمل، يوافق عليها الرئيس والمجلس، وهو ما يعني إبعاد ياسر المسحل عن المنتخبات، وتحديد أدواره في الموافقة على الاستراتيجيات ومناقشتها.
ويدعم المؤيدون لهذا التوجيه بقولهم: «الرئيس ليس رجلًا تنفيذيًّا، وإنما قيادي يناقش الاستراتيجيات المقدَّمة من الأمين العام، والمدير الفني، ويوافق عليها، أو يرفضها». بينما يرى المعارضون أن التعديلات بمنزلة تهميش كبير لدور رئيس الاتحاد، وتحويله إلى «رئيس صوري».
ولم تخلُ مسيرة الأشهر التسعة الماضية للمحمادي في اتحاد الكرة من الصراعات نتيجة سلسلة قرارات أغضبت كثيرًا من الأطراف المتنفِّذة، ووُجِّهت له انتقاداتٌ عدة، أبرزها الحدَّة في التعامل، والتقشُّف الكبير الذي مارسه في القضايا المالية.
يذكر أن المحمادي هو الأمين الـ 12 في تاريخ اتحاد القدم السعودي بعد إقالة القاسم.