يستعد محمد صلاح، نجم ليفربول، اليوم الثلاثاء، لخوض مباراة قد تكون الأخيرة له أوروبيًا على ملعب أنفيلد، عندما يستضيف فريقه باريس سان جيرمان في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ويُتوقع أن يكون اللاعب المصري البالغ من العمر 33 عامًا ضمن التشكيل الأساسي، في مواجهة تمنحه فرصة للرد على الانتقادات المتزايدة التي طالته مؤخرًا، ولاستعادة بريقه بعد تراجع ملحوظ في مستواه.
ثأر متعدد الأوجه
تمثل المباراة فرصة لصلاح لتحقيق “انتقام” على عدة أصعدة: أولًا من مدربه أرني سلوت، الذي أبقاه على مقاعد البدلاء في مباراة الإياب بحديقة الأمراء الأربعاء الماضي، والتي انتهت بفوز باريس (2-0).
ثانيًا، من باريس سان جيرمان نفسه، حيث قدم صلاح أداءً باهتًا في مواجهتي دور الـ16 من دوري الأبطال الموسم الماضي (1-)0، (0-1)، ثم 4-1 بركلات الترجيح)، وهو ما يُعتبر بداية تراجعه الإحصائي المستمر منذ ذلك الحين.
ثالثًا، من الأصوات النقدية التي تصاعدت حول مستواه، بدءًا من جيمي كاراجر، أسطورة ليفربول، الذي قال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: “لم يعد لديه الساقان”، وصولًا إلى إيدن هازارد الذي قارن، يوم الأحد على قناة “كانال+”، وضع صلاح الحالي بتجربته في ريال مدريد، قائلًا: “يجب أن تعرف متى تضع نفسك في تحديات أخرى.. أحيانًا يجب أن نكون واقعيين ونقول لأنفسنا إنها انتهت”.
اقرأ أيضًا: قرار صاعق للمحكمة بشأن المتهمين السنغاليين في أحداث نهائي الكان
نهاية حقبة
كان صلاح قد أعلن الشهر الماضي عن رحيله عن ليفربول في يونيو/حزيران المقبل، بعد مسيرة حافلة امتدت منذ 2017، سجل خلالها 256 هدفًا وقدم 122 تمريرة حاسمة في 437 مباراة، وحقق 9 ألقاب مع النادي.
ورغم التراجع الواضح في مستواه، حيث أخفق في ركلتي جزاء مؤخرًا، ولم يعد قادرًا على تخطي المدافعين بسهولة كما في السابق، بما في ذلك كيران تريبيير (35 عامًا) في مباراة توتنهام في 15 مارس/أذار (1-1) – إلا أن صلاح لا يزال يمتلك لمحات من التألق، كما ظهر في هدفه أمام فولهام يوم السبت (2-0).
دعم الجماهير وثقة بالنفس
ويستفيد اللاعب المصري من الدعم غير المشروط لجماهير ليفربول، إضافة إلى ثقته العالية بنفسه، وهي سمة مميزة للاعبين الاستثنائيين.
وفي هذا السياق، قال يورجن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، في بودكاست بيتر كراوتش الأسبوع الماضي: “اللاعبون من طراز رفيع جدًا ليسوا دائمًا سهلي الإدارة.. أحيانًا كان يجب أن تعطيه عناقًا، وأحيانًا أخرى ركلة في المؤخرة، لكنه في كل مرة كان يرد بشكل جيد جدًا”.
وتبقى قدرة صلاح على الرد بقوة هي المفتاح في مواجهة قد تكون آخر أمسية أوروبية له على أرض أنفيلد بقميص ليفربول الأحمر.