تسود أجواء من الغموض داخل أروقة مانشستر سيتي مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، وسط مؤشرات على أن النادي الإنجليزي يستعد لإجراء تغييرات جوهرية في مركز يُعدّ من أهم مفاتيح أسلوبه الفني.
ورغم التكتم الشديد، تتحدث مصادر قريبة من النادي عن خطة لإعادة تشكيل خط الوسط بالكامل استعدادًا للموسم المقبل.
وتأتي هذه التحركات في ظل اقتراب رحيل البرتغالي برناردو سيلفا، إلى جانب الشكوك التي تحيط بمستقبل الإسباني رودري، ما دفع إدارة السيتي إلى دراسة خيارات جديدة لتعويض أي فراغ محتمل في التشكيلة الأساسية.
وضمن هذا الإطار، برز اسم الجزائري الشاب إبراهيم مازة، نجم باير ليفركوزن، كأحد أبرز الأهداف المحتملة.
ووفقاً لما أورده الصحفي الألماني فلوريان بليتنبرغ عبر شبكة “سكاي ألمانيا”، فإن مانشستر سيتي يراقب تطورات وضع مازة عن قرب، دون أن يفتح حتى الآن قنوات اتصال رسمية مع إدارة ليفركوزن.
ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن بطل إنجلترا قد يختبر موقف النادي الألماني بعرض مغرٍ خلال الأسابيع المقبلة.
ليفركوزن من جانبه لا يبدو مستعدًا للتفريط بسهولة في لاعبه الواعد، الذي انضم إلى صفوفه في صيف العام الماضي قادمًا من هيرتا برلين، ونجح سريعًا في فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في “البوندسليجا”.
فقد سجل مازة 5 أهداف وصنع 6 أخرين هذا الموسم، مقدمًا أداءً لافتًا جعله محط أنظار كبار أوروبا.
ويُعرف اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بمرونته التكتيكية وقدرته على شغل أكثر من مركز، سواء كصانع ألعاب خلف المهاجمين أو كلاعب وسط متقدم أو حتى كمهاجم صريح، وهي صفات تتماشى تماماً مع فلسفة بيب غوارديولا القائمة على تعدد الأدوار داخل الملعب.
الإحصاءات تدعم هذا الاهتمام، إذ يتصدر مازة قائمة أكثر اللاعبين نجاحاً في المراوغات بالدوري الألماني، ويحتل المركز الثالث في صناعة الفرص المحققة بين زملائه في ليفركوزن، ما يعزز صورته كأحد أكثر المواهب اكتمالاً في جيله.
وكان مانشستر سيتي قد أبدى اهتماماً سابقاً باللاعب قبل انتقاله إلى ليفركوزن، لكنه لم يتحرك حينها بشكل جدي. واليوم، وبعد تألقه اللافت، يبدو أن الصفقة ستكون أكثر تعقيداً من الناحية المالية، إذ تشير التقارير إلى أن النادي الألماني لن يقبل بأقل من 60 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن نجمه الجزائري، أي ما يعادل ستة أضعاف المبلغ الذي دفعه لضمه قبل عام واحد فقط.